
قال رئيس حزب طلائع الحريات قيد الاعتماد، على بن فليس، إن البيان الذي تمخض عن الاجتماع الطارئ المخصص لدراسة الأوضاع السائدة في ولاية غرداية، والذي ترأسه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، هو إقرار بالعجز وإثبات لحالة تقصير، وأكد أن هذا البيان من إملاء الارتباك والتخبط والحرج وليس من إملاء الوضوح والرصانة والثبات والتبصر.وأوضح بن فليس، في مداخلة له، أمس، خلال اجتماع هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة، بمقر حزبه طلائع الحريات، والذي تمحور حول الأوضاع في غرداية، أن بيان الاجتماع الطارئ يثير القلق والتخوفات أكثر مما يطمئن ويهدئ، لأنه يكوّن الانطباع بأن الدولة غير ملمة بمعطيات ومسببات أزمة غرداية وغير مسيطرة على زمام الأمور وغير قادرة على جمع الوسائل اللازمة لحلها.وأكد المتحدث أن أزمة بحجم وخطورة الأزمة التي تعيشها منطقة غرداية، تتطلب خطابا موجها للأمة يشرح فيه المسؤول الأول في البلاد الأوضاع إلى الشعب، ويحدّث فيه المواطنين عن طبيعة هذه الأزمة ومسبباتها، ويطمئنهم من خلاله بأن الدولة ومؤسساتها قائمة ومتواجدة وفعالة وهي بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بوحدة الشعب وسلامة وأمن أي جزء من الوطن، وهذا ما يجري حسبه في كل البلدان لما تواجه حالة كالتي تواجهها الجزائر في هذه الأوقات. وقال إنه ”كنت أنتظر شخصيا أن يتم الإعلان عن حداد وطني لأن المصاب الجلل بغرداية هو مصاب الأمة كلها التي تقاسمها آلامها وجروحها وأحزانها”.وتابع بن فليس بأن التطورات الدامية التي تشهدها غرداية تتطلب تواجد أعلى هرم الجهاز التنفيذي في الميدان وفي الخط الأمامي وعدم الاكتفاء بالمستوى الوزاري الذي أثبت، حسبه، عدم قدرته على معالجة هذه الأزمة على مدار السنتين الماضيتين، منتقدا محتوى البيان. وقال إن هذا البيان لا يرقى إلى مستوى حساسية ودقة أزمة غرداية، ويكتفي بمعالجة الأزمة وكأنها نتيجة بسيطة للإخلال بالنظام العام يمكن التكفل به قضائيا وأمنيا، داعيا ”حكامنا السياسيين إلى أن يتفطنوا ويعوا بأن أزمة غرداية أزمة سياسية بامتياز، وبأن حلها إن أريدت له الفاعلية والدوام لا يمكن أن يكون إلا سياسيا”. وحسب بن فليس فإن الإجراءات الثلاثة المعلن عنها خلال الاجتماع الطارئ هي إجراءات تقنية وإدارية صرفة، لا ترقى إلى مقام هذا الاجتماع، ولا تستجيب بتاتا لمقتضيات حل أزمة كأزمة غرداية الراهنة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سارة بوطالب
المصدر : www.al-fadjr.com