اشتكى عدد من الأعضاء النشطين في جمعية مساعدة الأطفال المصابين بالسرطان في وهران من جملة المشاكل التي تعترض علاج الأطفال المصابين، وبالتالي تعريضهم لموت أكيد. وهو ما يدفع بالطاقم الطبي والجمعية إلى استعمال كل الوسائل لجلب الدواء باستغلال شبكات معارفهم الخاصة، لتدارك ندرة الأدوية.
أكد أحدهم في تصريح لـ''الخبر'' بأن: ''ندرة الأدوية تضطرنا أحيانا إلى تقسيم الكمية التي بحوزتنا على مجموعة من الأطفال المصابين، عوض إعطائها لطفل واحد، وهذا لتفادي توقيف العلاج''. كشفت لنا إحدى العضوات في الجمعية عن طرق أخرى لجلب الأدوية: ''كاستخراجها من المستشفيات العسكرية بواسطة معارفنا، أو استخدام نفس الشبكة لإحضار الدواء من خارج الوطن لتدارك الندرة''. تؤكد نفس المتحدثة قائلة: ''هي معارك يومية لإنقاذ الأطفال من موت أكيد، لكن في بعض الأحيان تكون للموت الكلمة الأخيرة''.
وتبين الإحصائيات تسجيل ارتفاع في عدد الأطفال المصابين بالسرطان، حيث انتقل من 128 في سنة 1998 إلى 256 خلال السنة الماضية، وتقدر التكلفة المالية للمريض الواحد بحوالي 300 ألف دينار سنويا.
في سياق آخر، وبالنظر لحجم المشاكل التي تواجهها هذه الشريحة، أثار غياب وزير الصحة، جمال ولد عباس، عن اليوم الدراسي حول الأطفال بالمصابين بالسرطان، يوم السبت الماضي في وهران التي زارها الأسبوع الماضي، غضب عدد من المشاركين الذين فسروا الأمر بأنه: ''تهرب من مواجهة مشاكل وانشغالات هذه الشريحة، خاصة ندرة بعض الأدوية''.
للتذكير عرف اليوم الدراسي المنظم من طرف جمعية مساعدة الأطفال المصابين بالسرطان في وهران، وجمعية ''نسمة'' من مدينة مونبليي الفرنسية، مشاركة عدد كبير من المختصين في مرض السرطان والأطباء النفسانيين من الجزائر وفرنسا، بمداخلات حول ''نظرة بسيكو- اجتماعية للتكفل بالأطفال المصابين بالسرطان''. تضمنت مداخلات المختصين الفرنسيين تفاصيل حول البرنامج الفرنسي لمكافحة السرطان، وأهمية التكفل البسيكو-اجتماعي بالطفل المصاب من طرف أطباء نفسانيين مختصين. وفي نفس الإطار، أكد رايس نصر الدين، رئيس جمعية ''نسمة''، التي تكفلت بإحضار المختصين الفرنسيين، بأن الجمعية جمعت في السنة الماضية معدات طبية بقيمة 200 ألف أورو بفرنسا، وحاولت إدخالها إلى الجزائر، بالتعاون مع جمعية جزائرية، كهبة لكن نقص التجاوب من طرف السلطات حال دون ذلك، ليتم تحويلها نحو المغرب.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : وهران: جعفر بن صالح
المصدر : www.elkhabar.com