وهران - A la une

8 آلاف طفل يلجون عالم الشغل والجريمة المنظمة بوهران



8 آلاف طفل يلجون عالم الشغل والجريمة المنظمة بوهران
ما تزال ظاهرة تشغيل الأطفال بولاية وهران تزداد حدة و بشكل لافت للانتباه، وحسب مصادر مختصة من مديرية النشاط الاجتماعي، فإن الأسباب الرئيسة التي تدفع بهؤلاء الأطفال إلى عالم يفترض أن يكون للكبار لا تكمن فقط في الوضعية المزرية لكثير من العائلات وانتشار البطالة في صفوف عدد كبير من أرباب الأسر، وإمكانية إيجاد بدائل ليضمنوا بها قوتهم اليومي، حيث تصل أحيانا إلى حد إرسال فلذات أكبادهم للعمل خارج أوقات الدراسة والتخلي عنهم.وحسب تحقيقا معمقا أجرتها المصالح المختصة حول اقتحام الأطفال عالم الشغل، فإن نتائجها لا تدل على حجم الظاهرة المنتشرة على نطاق واسع في الشوارع والمؤسسات غير الشرعية، والتي يجب محاربته بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية بحماية الطفولة بداية من السلطات العليا، كون أن الإحصائيات الرسمية الخاصة بتشغيل الأطفال الأقل من السن القانونية تشير إلى وجود أكثر من 8 آلاف طفل يعمل بوهران الغالبية منهم لا تتعدى أعمارهم عتبة الخامس عشرة سنة، ولأن الدراسة لا تعكس الحقيقة المطلقة للواقع كون هذه الأرقام المقدمة ليست سوى محصلة لعيّنات استطلاعية، فإن توقعات المختصين الخاصة بظاهرة تشغيل الأطفال قد يتعدى ذلك بكثير، وعلى خلاف ما أفادت به السلطات عن ظاهرة تشغيل الأطفال، قدرت الهيئة الجزائرية لتطوير الصحة والبحث عدد الأطفال الذين يتم استغلالهم للعمل في مهن لا تتناسب واعتبارات أعمارهم بحوالي 300 ألف طفل، الأمر الذي استدعى دق ناقوس الخطر، لأن ظاهرة استغلال الأطفال معرضة للانتشار أكثر ما لم يتم اتخاذ إجراءات ضرورية للحد منها .هذا وأفادت تقارير المنظمة العالمية للعمل ومنظمة اليونسيف، أن الظاهرة متفشية بشكل كبير، نتيجة استمرار تشغيل الأطفال الجزائريين البالغين سن أقل من 18 سنة، كما كشفت المديرية بوهران عن وجود إعداد هائلة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 04 و17 سنة ينشطون في مجالات بيع السجائر والرعي ،وأخطرها المتاجرة بالمخدرات والدعارة، وعن نوعية الأعمال التي يمارسها هؤلاء الأطفال، بينت نتائج التحقيق أنه ثبت ممارستهم نشاط الحرف من طرف هؤلاء الأطفال مع تفاوت في نوعية الحرف إلى جانب أعمال أخرى مثل العمل في مجال الكهرباء والميكانيك، وفي البناء وجمع القمامات، علما أن النشاط الذي سجل توجه عدد كبير من الأطفال نحوه ومن مختلف أنحاء الوطن يتمثل في بيع السجائر "التبغ" ولم يُستثن من عمالة الأطفال حرف كان يظنها الجميع حكرا على البالغين بل وعلى فئة معينة منهم فقط، حيث أكدت معطيات التحقيق تورط الأطفال في نشاطات خطيرة مثل الدعارة وعن الظروف التي يعمل فيها هؤلاء الصغار، منهم يمارسون نشاطهم بعيدا عن مقر سكناهم، أما عن الظروف التي بعثت بهم إلى العمالة المبكرة فإن السبب راجع للظروف المادية الصعبة التي تعيشها عائلاتهم .


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)