الموردون يوقفون التموين و150 مقيما يقتاتون على صدقات الجمعيات الخيرية
تعقّدت أزمة عمال مركز ديار الرحمة بمسرغين كثيرا بعد أن حل شهر رمضان المعظم دون أن يلوح في الأفق أي أمل جديد في قضيتهم، رغم المراسلات العديدة للنقابة للجهات الوصية التي ”تجاهلت” العمال في عز رمضان. وأضحى العديد من العمال يلجأون للتسول والاقتراض والبزنسة لتحصيل قوت يومهم، في ظل قطع الأجور عن 43 عاملا متعاقدا بالمركز المذكور منذ شهر افريل الماضي، بسبب الإشكال الذي طرأ على مستوى هيئة الرقابة المالية بالخزينة العمومية التي رفضت لحد الآن التصديق على إمضاء المراقب المالي المساعد الذي عينه المراقب المالي العام للولاية، منذ التاريخ المذكور، ليتسبب الأخير في أزمة مالية أضحت تخنق ديار الرحمة بمسرغين للشهر الخامس على التوالي، بعد أن تقطعت السبل ب150 مقيما أضحوا يواجهون الجوع أمام مرأى السلطات المحلية التي لم تتحرك، إلا بعد أن حل شهر رمضان. وأسرت مصادر من الولاية أن الوالي اجتمع، أمس، مع مدير النشاط الاجتماعي والخزينة العمومية والمراقب المالي العام والمساعد قصد التوصل إلى حل وسط للفاقة التي عانى منها كثير من العمال المتعاقدين، والذين وجدوا أنفسهم عالقين في أزمة ليسوا طرفا فيها، في الوقت الذي كان مدير النشاط الاجتماعي قد أكد أن المسؤولية عن الإشكال المطروح لا يتحملها وحده بل تتحملها الوزارة الوصية التي كان قد راسلها بخصوص الإشكال، إلا أنها لم تحرك ساكنا لحد كتابة هذه الأسطر.
وجعل هذا الوضع ”لاداس” تلجأ للمسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي بالولاية كحل مؤقت للمأزق الذي ورطها فيه المراقب المالي، والذي أخلط حسابات الخزينة والمديرية الوصية وكذا الإدارة الوصية على المركز التي أكد ممثلها انه لم يترك بابا إلا وطرقه قصد إنهاء معاناة العمال، والمقيمين الذين حل عليهم رمضان في أحلك الظروف، خاصة وأن الممولين لديار الرحمة قطعوا عملية تزويد المركز منذ مدة بالمواد الغذائية والافرشة وغيرها بسبب التأخر الكبير في صرف مستحقاتهم، مما أجبرهم على ترك نزلاء ديار الرحمة يواجهون مصيرهم لوحدهم في الوقت الذي هبت بعض الجمعيات الخيرية لإنقاذ ما يمكن من الجياع. وأضافت مصادر نقابية أنها قامت بكل الإجراءات والتحركات اللازمة لاحتواء الوضع بالطرق الحضرية، غير انه لا يمكن التنبؤ بما سيقدم عليه النزلاء الذين يعانون أصلا من نوبات هستيرية وأمراض عقلية ونفسية ناجمة عن التشرد والإهمال العائلي، ضف إلى ذلك إمكانية إخلاء العمال ال43 للمركز للبحث عن مصدر رزق مؤقت في ظل الأزمة الحاصلة منذ افريل الفارط، لذلك ينتظر العمال والنزلاء بفارغ الصبر ما سيسفر عنه الاجتماع المذكور.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : زوليخة م
المصدر : www.al-fadjr.com