في حادثة غير مسبوقة، أقدم العشرات من الفتيات ومعهن عدد من الأطفال بالمدخل الشرقي لمدينة ورفلة ظهر أمس على قطع الطريق الرئيسي الرابط بين عاصمة الولاية والمطار وحاسي ومسعود وولايات الشرق، للمطالبة بوضع الممهلات.جاء هذا الاحتجاج الذي عطل الحركة لبعض الوقت على هذا الطريق الحساس، المؤدي أيضا إلى قيادة الناحية العسكرية الرابعة، حسب فتاة من بين المحتجات، ''خطفنا'' منها إجابة سريعة ونحن وعدد من المارة بسياراتهم نتعرض لوابل من الحجارة، كردة فعل على عدم استجابة المسؤولين بوضع الممهلات، بعد أن بات ''ناس بالة'' كما قالت، يموتون بسبب حوادث المرور دون أن يتحرك أحد لإنقاذهم، وقد كان الاحتجاج عنيفا، حيث وإلى جانب إقدام الأطفال الصغار وبعض المراهقين على رشق المارة وكل من يقترب من المكان أو يحاول عبور الطريق في الاتجاهين بالحجارة، كان عدد من الفتيات يخرجن بسرعة من غابة النخيل الواقعة على جانب الطريق ويضرمن النيران بسرعة في ''الجريد والكرناف'' ويرمون به في الطريق لتعطيل حركة السيارات، وهو ما حدث بالفعل حيث اضطر مستعملو الطريق إلى التوقف أو العودة، مستغربين غياب أية جهة أمنية لحمايتهم وتمكينهم من المرور، وفي صورة قال عنها بعضهم في حالة سخط إنها مؤشر خطير على تراجع هيبة الدولة، بعدما أصبح الأطفال يفرضون قانونهم في الطريق العام. ويعتبر هذا الاحتجاج الثاني الذي يشهده نفس المكان في أقل من أسبوعين، بعد أن كان قد شهد احتجاجا مشابها على خلفية مقتل شيخ مسن بعد أن صدمته سيارة في هذا المكان وفرار صاحب السيارة وهو الاحتجاج الذي بدا مفهوما من الجهات الأمنية التي كانت قد طلبت الصبر والمساعدة من أهل الضحية ومن سكان ''بالة'' عموما، ما مكنها من توقيف الشخص الفار في وقت قياسي، غير أن تكرار الحوادث وإحساس السكان بالخطر وهم يخرجون من غابات النخيل إلى الطريق الكبير، جعلهم يعاودون الاحتجاج بهذه الطريقة غير المسبوقة والتي تحتاج إلى فهم. نسخة للطباعة
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : ورقلة : س.سالم
المصدر : www.elkhabar.com