
تستقطب وعدة سيدي بوعبد الله السنوية، التي انطلقت فعالياتها ببلدية وادي ارهيو،50 كلم شرق غليزان، جموعا غفيرة من الزوار القادمين من مناطق مختلفة من الوطن وحتى بعض المغتربين. ودأب سكان هذه المنطقة بشرق الولاية على تنظيم هذه الوعدة كل مطلع فصل الخريف بإكرام لزوار ضريح هذا الولي الصالح من أهل المنطقة الذين يجتهدون في تقديم طبق الكسكسي على مستوى خيم تقام خصيصا لهذه المناسبة ويقوم أحفاد الوالي الصالح سيدي بوعبد الله بنصب الخيم التي تجمع الزوار وحفظة كتاب الله الذي يتلون القرآن الكريم جماعيا وبعض المدائح الدينية والشعر الملحون. كما يستمتع الزوار بعروض الفنتازيا التي يقدّمها عشرات الفرسان يمتطون الأحصنة العربية والعربية البربرية الأصيلة والوافدين من ولايات مستغانم ومعسكر وتيارت والشلف وغليزان والتي تجلب جمهورا غفيرا. وتخلل هذا التقليد السنوي نشاطات ترفيهية تمتع الزوار بوصلات فلكلورية التي تمتع الحاضرين بنغمات الزرنة والقصبة والطبل ووصلات من الطرب البدوي. ويعتبر الوالي الصالح سيدي بوعبد الله المغوفل الحسيني المشيشي (828ه- 923 ه)، حسب الباحثة في تاريخ المنطقة، ليلى بلقاسمي، أحد أكبر زهاد ومتصوفي منطقة غليزان والذي أسس زاوية بناحية الشلف لتدريس القرآن الكريم على القراءات السبع، فاشتهر وانتشرت كراماته بالغرب الجزائري، آنذاك. للإشارة، تعد ولاية غليزان أزيد من مائة ولي صالح وتضم 27 زاوية لمختلف الطرائق الصوفية منها القادرية والرحمانية والتيجانية والعلوية والهبرية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : منال ل
المصدر : www.alseyassi.com