وتعود أسباب الحيرة إلى التصريحات المتكررة والمتضاربة في كثير من الأحيان بشأن مصير أشبال المدرب غيغر، الذي برهن على كفاءته التي جعلته محلّ أطماع فرق أخرى لضمه، كما أن بن موسى الذي بدوره دفع إلى الشك في بقائه ضمن التشكيلة السطايفية في الموسم المقبل.
لكن الحديث عن المدرب واللاعبين يصبح أقل أهمية، أمام رئاسة النادي، إذ يتعين التوقف عند رأس الفريق عبد الحكيم سرار رئيس مجلس إدارة شركة بلاك إيغلز (النسر الأسود) التجارية لوفاق سطيف الذي يبدو أن إخفاقه في الحصول على مقعد في البرلمان الحالي رغم حصوله على 17000 صوت، شكل منعطفا حاسما في حياته، وحسب التصريحات المتداولة، فإنه سيغادر المدينة التي تخلت عليه بمقعد برلماني متنكرة لما قدمه لها، كما أنه يبدو مصمما على الاستقالة هذه المرة، حيث ينوي طرحها على إجتماع مجلس الإدارة دون إنتظار إنعقاد الجمعية العامة العادية للشركة في 16 جوان المقبل والتي تنتظر في الحسابات الاجتماعية للنادي طبقا للقانون التجاري، كما يجري الحديث عن رغبته الإلتحاق للمشاركة في طاقم تسيير نادي إتحاد العاصمة المنافس العنيد للوفاق هذا الموسم.
ومازاد من حيرة الأنصار، هو الإصرار الواضح من سرار هذه المرة، بخلاف المرات السابقة التي يعلن فيها عن الاستقالة ليتراجع قبل أن ينتهي صداها في الهواء، لكن في نظر المحللين، فإن سرار كالسمكة في بحر الوفاق، لا يمكنه العيش دونه، وإذا كان قد صنع للوفاق بعض الألقاب فإن الوفاق هو من صنع سرار.
أما عن المدرب آلان غيغر، فيبدو أنه قرر البقاء في الوفاق الذي صنع مجده وطنيا، ولكن بفرض شروطه التقنية والمادية، حيث يتداول أنه اشترط بقاء ركائز الفريق مثل جابو وبن موسى وحشود، مع العلم أن الإدارة عرضت عليه راتبا شهريا ب20 ألف أورو، أما حيرة الأنصار فمردها مغادرة المدرب لمدينة سطيف دون أن يترك للإدارة قائمة اللاعبين المرغوب في استقدامهم الموسم المقبل واللاعبين المستغنى عن خدماتهم.
أما بخصوص اللاعبين، فقد بدأ بعضهم يبدي إستياءه من منح إدارة النادي الأولوية في اتصالاتها وتعاملاتها مع اللاعبين الجدد المنتظر استقدامهم، وهذا على حساب مستحقاتهم المالية، منبهين الإدارة للمجهودات الجبارة المبذولة من طرفهم لإحراز الثنائية.
ويبدو أن الوسط الهجومي بن موسى يلعب على الحبلين فهو يضع قدما في الوفاق والأخرى في إتحاد العاصمة، والظاهر أن إدارة النادي ماضية في التفاوض حول الاستقدامات الجديدة التي ستكلل دون شك بلاعبين جدد منهم أحد الأفارقة، وكذا الحفاظ على النجم عبد المؤمن جابو، حيث عرضت عليه 5 ملايير للتجديد، ليصرف النظر عن عرض إتحاد العاصمة الذي كان أكثر إغراء (9 ملايير)، نظير التوقيع له في الموسم المقبل.
وحسب المعلومات المتحصل عليها، فإن كشوف رواتب اللاعبين ستسوّى خلال الأسبوع الجاري.
وفي ظل هذه الأجواء، عاش أنصار الوفاق مساء الأحد، احتفالا حضره ونشطه طاقم التلفزيون الجزائري بحضور اللاعبين وبعض المسيرين وجمهور غفير من الأنصار في ساحة معلم عين الفوارة وسط المدينة.
ومهما يكن فإنه أمام هذه المستجدات، لا يمكن التنبؤ بما ستؤول إليه أوضاع الفريق الأول في الجزائر في الموسم الثالث للبطولة الاحترافية الأولى.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : نور الدين بوطغان
المصدر : www.ech-chaab.net