سطيف - A la une

تلاميذ الأطوار النهائية بسطيف عرضة للمساومات



تلاميذ الأطوار النهائية بسطيف عرضة للمساومات
أبدى العديد من الأولياء الذين تحدثوا إلى “الفجر” تذمرهم الشديد جراء ما يتلقاه التلاميذ المقبلين على شهادتي التعليم المتوسط والثانوي في ولاية سطيف، من مساومات من طرف الأساتذة أصحاب مراكز تلقين دروس الدعم خارج المؤسسات التربوية.
كانت فترة امتحانات الثلاثي الأخيرة، التي أجريت الأسبوع الماضي في غالبية المؤسسات التعليمية، بمثابة حملة للأساتذة لجلب أكبر عدد ممكن من التلاميذ إلى مراكزهم، لاسيما عن طريق استغلال عدم استكمال البرنامج السنوي لدى بعض الأقسام، حيث أكد لنا التلميذ (ن.ع) بالسنة الثالثة علوم تجريبية، أن الأساتذة خلال فترة الحراسة للإمتحانات ألحوا على التلاميذ بضرورة الإلتحاق بالمدارس الخاصة لاستكمال باقي الدروس، ليجد التلميذ نفسه أمام ذات الأستاذ بتلك المراكز، لكن هذه المرة الدراسة ليست مجانية، وهو الأمر الذي زاد من متاعب الأولياء الذين أُجبروا على تسجيل أبنائهم هناك من أجل الظفر بالنجاح في الشهادة، في ظل ما تعرفه الأوضاع من غلاء كبير للمعيشة، لذا يطالب هؤلاء الأولياء مصالح التربية الوطنية بضرورة فتح تحقيق معمق في القضية ووضع حد لهذه التلاعبات، التي أضحى فيها التلميذ يتحمل أخطاء لا علاقة له بها.
من جهة ثانية، أثار بعض الأساتذة ممن يعارضون المدارس الخاصة العديد من القضايا ،خلال دردشة “الفجر” معهم حول الموضوع، منها طريقة التعامل للعديد من الأساتذة المنتهزين مع التلاميذ فيما يتعلق بإيصال المعلومة وشرحها وفق ما هو ممنهج، أين يضع صنف من الأساتذة التلاميذ أمام الأمر الواقع بكتابة الدروس دون شروحات، لتبقى هذه الأخيرة من مهام العالم الموازي للممؤسسات التعليمية الرسمية، الأمر الذي يجعل الإتحاق بالصف والمرور عبر الدروس الخصوصية إجبرايا، لأنه حسبما أشار إليه بعض التلاميذ، فإن القسم تحول من كونه مكانا لتلقين التلميذ العلم والمعرفة إلى مجرد مرحلة أولية يخضع فيها التلميذ لتلقي الدرس، أما الشرح وإيصال المعلومة بكل تفاصيلها يتم في بيت الأستاذ أوالمكان الذي خصصه للتدريس بالمقابل المادي، متجاهلا رسالته النبيلة التي كلف بها، وأنه مسؤول لتربية النشء مقابل أجر مستحق يتقاضاه من خزينة الدولة.
وخلال حديثنا مع رئيس الوفد القادم من مصر لنشر علم المدرب العالمي ورائد التنمية البشرية إبراهيم الفقي، بعد نزوله ضيفا في جامعة سطيف بحر الأسبوع الماضي، أجاب على سؤالنا أن العلاج كل العلاج يكمن في ضرورة إصلاح الأستاذ عن طريق تفعيل آليات التكوين وتحسيسيه بأهمية دوره أولى خطوات الإصلاح في القطاع التربوي ككل، وإن لم تتحقق هذه الخطوة فمن المستحيل - حسبه - إصلاح المنظومة التربوية.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)