
تدفق أصحاب الشركات، أمس، على مختلف المؤسسات البنكية والوكالات التي تعمل بصيغة الإيجار المالي في مجال الاستثمارات ”ليزينغ”، وذلك بعد أن تحدث عن هذه الصيغة، مؤخرا، الوزير الأول أحمد أويحيى.افتتحت أمس الطبعة الخامسة لصالون السيارات الصناعية وإلى غاية 8 أكتوبر الجاري، بقصر المعارض الصنوبر البحري بالجزائر العاصمة، ولقد لاحظنا في جولتنا عبر أجنحة المعرض الذي حضره 33 عارضا لمختلف العلامات من الوزنين الخفيف والثقيل للسيارات النفعية، نزول عدة شخصيات يمثلون شركات في مختلف القطاعات على وكالات ”ليزينغ - الجزائر”، وبنك ”وسترن يونيو”، الذي يتعامل بهذه الصيغة أيضا، حيث استفسر الخواص عن هذه الصيغة، بعد مرور نحو السنتين من إعلانها لأول مرة على لسان مدير البنك الخارجي آنذاك، كأول تجربة في الجزائر. غير أن الإقبال هذه المرة، جاء كرد فعل على تصريحات الوزير الأول، أحمد أويحي، الذي أكد على نجاعة هذه الصيغة المطبقة في الولايات المتحدة الأمريكية، والمستوردة عبر أنظمة مصرفية ”هشة” كما يصفها الخواص، كون البنوك الجزائرية بعيدة عن الأنظمة المالية العالمية وتطبيقات المحاسبة الحديثة ضمن نظام المحاسبة النمطي ”أف أر أس”.وكانت مجمل الأسئلة، كما حضرنا في إحدى الدردشات أمام وكالة تونسية تنشط في هذا المجال وهي بحقوق جزائرية حاليا، انحصرت في نسبة الاستئجار المالي والمُدة، وكذا نسبة مساهمة الشركة المستفيدة، إلى جانب الاستفسار عن مصير المنتوج المعني بالاستئجار المالي، فكانت إجابات ممثل الوكالة واضحة ومُقنعة ومفصلة بشكل تام، كون الأمر بسيط، حسبه، ولا يعدو أن يكون مجرد تفاهم على نوعية المنتوج المرغوب فيه للاستئجار، وهنا قاطعه وسيط بالوكالة قائلا ”يساهم المستفيد بين 30 إلى 50 بالمئة على أكثـر تقدير، والبقية تتكفل به الوكالة مع البنوك، على أن يدفع المستفيد نسبة معينة كل شهر إلى غاية تسديد ثمن ما تم استئجاره، وعندها يصبح المنتوج المؤجر مُلك له ويشتريه بالدينار الرمزي فقط”، ومن دون تفصيل أكثـر، يضيف ذات المتحدث ”طبعا كل الأمور يتم تفصيلها على أساس عملية الاستئجار وثمن المنتوج، لأنه المعني الأول في العملية. كما أننا نهتم بمتابعة كل الخطوات ونسهر على راحة المنتوج الذي نستأجره للزبون إلى غاية أن يصبح ملكه نهائيا، ومنذ البداية نتفق معه على تحويل الملكية له بعد تسديد ثمن الإيجار، مع إمكانية تحديد نسبة الدفع النهائي بالدينار الرمزي”. ولقد لاحظنا أيضا في جولتنا بالمعرض اهتمام الزبائن بقطاع الأشغال العمومية، من خلال استفسارهم عن السيارات التي تستخدم في هذا المجال، والاهتمام أكثـر بقطاع البناء، ما يؤكد جلب اهتمام المقاولين أكثـر من باقي الفئات الأخرى، فضلا عن بعض التساؤلات التي طرحها أصحاب مكاتب دراسات وخبراء ومحافظي المحاسبة، لمعرفة كيفية التعامل وإن كانت هناك عروض وصيغ جديدة. عدا هذا، شهد المعرض حضور 33 عارضا يمثلون مختلف العلامات ووكلاء السيارات، تضاف إليهم وكالات ”ليزينغ”، وسيتم خلال أيام العرض تنشيط عدة ندوات متنوعة من حيث المضمون والقطاعات.عبد النور جحنين
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
المصدر : www.al-fadjr.com