يشتكي عشرات مربي الماشية في ظل موجة الجفاف التي تعصف بالمنطقة منذ مدة، وحالة المراعي المتدهورة التي ساهمت في ارتفاع أسعار الأعلاف التي أرهقتهم بحسب ممن تحدثوا للشروق.مشيرين في هذا السياق إلى غلاء مختلف أنواع الأعلاف، فقنطار النخالة بحسبهم تعدى عتبة 3000 دينار جزائري، بينما قنطار مادة الشعير تجاوز سقف 4000 دينار، فيما تجاوزت رزمة التبن سعر 600 دينار، يحدث ذلك في ظل حالة الجفاف التي تخيم على المنطقة منذ أكثر من 04 سنوات، أثرت على مختلف المراعي وساهمت في تدهور المناطق السهبية، وهي العوامل التي أرغمت نسبة من مربي الماشية على بيع ما يملكون من رؤوس أغنام على وجه الخصوص أمام عجزهم الصارخ التكفل بها، رغم أن أسعار الماشية هذه الأيام وبالأخص الأغنام تراجعت بشكل ملفت، الأمر الذي يرى فيه المعنيون خسارة لهم وللوطن عموما، على اعتبار أنهم يساهمون كل سنة في تمويل السوق المحلية ناهيك عن الإقبال الوطني على أغنام المنطقة في المناسبات وغيرها.
وفي سياق الوضع الراهن المحفوف بظروف جد صعبة غذتها بطريقة أو بأخرى الأزمة الاقتصادية التي أعلنت عنها الحكومة منذ مدة وانكماش السيولة النقدية، اضطر الكثير من المربين لاحتطاب مختلف الحشائش وتقديمها إلى ماشيتهم كعلف في ظروف أقل ما يقال عنها قاسية وصعبة للغاية، مستغلين وسائلهم الخاصة لجلبها يوميا وتوزيعها على حظائر ماشيتهم، عمل وجهد وصف من قبل بعض الموالين بالمقاومة والتضحية كونه يتطلب صبرا وعزيمة تقتضي تحدي الظروف المناخية الصعبة وتضاريس المنطقة لجلب كميات من الحشائش وتقديمها للأغنام بالدرجة الأولى، وتبعا لذلك ناشد الجميع الهيئات المعنية التدخل بهدف تقديم يد المساعدة لهم وتشجيعهم على الاستمرار في نشاطهم الذي يعد واحدا من مقومات الاقتصاد الوطني وداعم للقطاع الفلاحي.
وعن طبيعة المساعدة أشير إلى ضرورة تسهيل الحصول على الأعلاف ومراقبة أسعارها التي يتلاعب بها المضاربون والمحتكرون مع عمليات تقييم فصلية تستهدف خسائر المربين قصد تعويضهم وتشجيعهم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الطيب بوداود
المصدر : www.horizons-dz.com