في عصر العولمة ومجتمع المعرفة تحولت اللّغة إلى شرط أساسي ومحوري لتحصيل العلوم والمعارف على اختلافها، فالعولمة الجارفة لم تعد تقيم اعتبارا للقومية أو الدولة الوطنية وكذا الايديولوجيا المضادة. ولعل من بين أهم المجالات الأكثر استقطابا هو المجال الثقافي الذي تعتبر المنظومة التربوية من أحد عناصره الأساسية وذلك بغرض إحداث تقارب ثقافي بين مختلف الشعوب في العالم. وعليه فإنّ المنظومة اللّغوية والتعليمية في الجزائر تعاني الأمرين من جهة هي حديثة الاستقلال وتبعاته، ومن جهة أخرى هناك ممارسة مزدوجة في لغة التعليم بين لغة العلم ولغة التخاطب اليومي، وكذا لغة المدرسة التي تحتاج إلى التحسين والتطوير.هذه الإشكالات السوسيولوجية احتاجت إلى البحث والمعالجة سياسيا وأكاديميا.
لذلك يكون موضوع اللّغة والتعليم هو الرهان الجوهري الذي ينبغي لكل مجتمع في الوقت الحاضر أن يواجهه أمام ما تفرضه العولمة من تحديات معرفية وحضارية وخطورتها على هوية الفرد والمجتمع. وهذا لا يتنافى وضرورة الانفتاح على الآخر ولغته وعلومه.
فمسايرة التحديات الراهنة يتطلب الاهتمام باللّغات الأجنبية اهتماماً واعياً على اعتبار أنّها المنفذ لدخول عالم المعلوماتية السريعة وتكييفها وفق المتطلبات الوطنية، وإذا كانت المجتمعات المتقدمة إلى عهد قريب تعتبر نموذجا في التقنية والعلوم، فإنّ المجال انتقل اليوم إلى النظم التربوية والمعرفية، وأصبحت نموذجا آخر في مجالات البيداغوجيا وعلوم التربية والاتصال وما يرافق ذلك من مناهج تعليمية وأساليب تربوية متطورة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - محمد ناشف
المصدر : التربية والابستمولوجيا Volume 1, Numéro 1, Pages 62-79 2011-06-30