الجزائر-العاصمة - Revue de Presse

كريم يلفظ أنفاسه الأخيرة بمستشفى الدويرة بالعاصمة أول وفاة لظاهرة الانتحار حرقا بالجزائر



لفظ الشاب كريم بن دين أنفاسه الأخيرة بمستشفى الدويرة بالجزائر العاصمة، الليلة ما قبل الماضية، متأثرا بالحروق التي أصابته بعد أن قام، يوم 18 جانفي، بإضرام النار في جسده قرب مقر بلدية دلس بولاية بومرداس، على طريقة التونسي محمد البوعزيزي. الضحية البالغ من العمر 35 سنة، سكب البنزين على كامل جسده وأشعل النار، أمام مقر بلدية دلس، لينقل بعدها على جناح السرعة إلى مستشفى الدويرة الذي مكث فيه تحت العناية المركزة طيلة 5 أيام، قبل أن يتوفى ليلة الأحد متأثرا بالحروق التي بلغت الدرجة الثالثة.
وأشار رئيس بلدية عفير، في تصريح لـ''الخبر''، إلى أن الضحية سيشيع إلى مثواه الأخير بمقبرة البليدة، موضحا بأنه ينتمي لقرية تلاعياش بعفير وهو مصاب بمرض عقلي منذ عام .2004
وينحدر الضحية من عائلة متوسطة تضم سبعة إخوة، وهو أعزب. وعن أسباب إشعاله النار في جسده، قال رئيس البلدية: ''الأسباب تبقى مجهولة، خاصة أنه نفذ ذلك ببلدية دلس، لكن التحقيق لا يزال مستمرا لكشف الملابسات الحقيقية''.
وتعد هذه المرة الأولى التي يلفظ فيها أحد مضرمي النار في الجسد، في الجزائر، أنفاسه الأخيرة، بعد تسجيل 8 حالات محاولة انتحار عبر الوطن، في كل من تبسة والوادي ومستغانم والعاصمة وجيجل وخنشلة.
وعبر أغلب هؤلاء عن حالة اليأس والفقر والبطالة التي يعانون منها، بمحاولة الانتحار حرقا بالبنزين، على طريقة محمد البوعزيزي الذي فجر ثورة تونس بتاريخ 17 ديسمبر الماضي.
وأثارت محاولات الانتحار حرقا بالنار ''بلبلة''، خصوصا أنها تعد ''ظاهرة'' غريبة عن الجزائر كبلد مسلم. وقد دعا أئمة المساجد، في خطبهم يوم الجمعة، إلى ضرورة ''تجنب الوقوع في ذنب الانتحار الذي ولو تعددت وسائله فإنه يبقى حراما''.
كما استنفرت هذه المحاولات، التي تكشف مدى ''استهزاء'' المنتخبين ورؤساء البلديات بطالبي الشغل، الحكومة التي أمرت بضرورة استقبال المواطنين والوقوف على انشغالاتهم. كما ألزمت الداخلية الولاة بالتدقيق في مناصب الشغل لمنح الشباب البطال فرصة التوظيف.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)