
تشهد مدينة وهران هذه الأيام حركة لافتة لا تخطئها عين عشاق الفن السابع وزوارها، فالمدينة تعيش حالياً أجواء الدورة الثامنة من مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي، الذي تواصلت فعالياته لليوم الخامس بعدة تظاهرات سينمائية وندوات فكرية هامة حول النقد السينمائي وعرض لعدة أفلام في باب المنافسة والتي لقيت استحسانا من قبل النقاد السينمائيين وحتى من الجمهور الذي توافد بكثرة لمشاهدة هذه الأفلام و لقاء بعض النجوم الذين لم يفوتوا فرصة اخذ صور تذكارية معهم .وعكست الأعمال المعروضة بقاعة متحف السينماتيك لوهران في منافسة الأفلام القصيرة جرأة السينمائيين الشباب في كسر "الطابوهات " و الظواهر "المسكوت عنها" في المجتمعات العربية. وشهد عرض الفيلم الوثائقي" آخر كلام " لمخرجه محمد الزاوي حشدا جماهيريا هائلا ، حيث نجح المخرج في إبراز الجانب العفوي للراحل الطاهر وطار من خلال تصويره للمرحلة الأخيرة من أيام الراحل قبل أن ينام نومته الأبدية .
الفيلم عرض بقاعة سينماتيك بوهران ضمن قائمة الأفلام المتنافسة في مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي، وسلط محمد الزاوي من خلال "آخر كلام " الضوء على اللحظات الأخيرة لشيخ الرواية الجزائرية الراحل الطاهر وطار، التي قضاها ببيت المخرج أياما قلائل قبل رحيله، كما تناول من خلال محاورة عمي الطاهر المراحل التي مر بها ليصل إلى المكانة التي يحتلها في المشهد الأدبي العربي ومواقفه من قضايا وأحداث شهدتها الجزائر منذ الثورة إلى غاية السنة التي توفى فيها.
وتدور فكرة الفيلم حول توثيق مسيرة الطاهر وطار،الرجل الأمازيغي الشهم ،في قالب وثائقي محظ يستند المصور من خلاله إلى شهادات بعض المقربين من الطاهر و المحبين له من عائلته وابنة المخرج التي تبدو جد متأثرة بشخص الراحل من خلال قراءاتها المتواصلة لأعمال الأديب ولم يختر الزاوي زوايا تضفي جمالية على الفيلم بقدر ما ترك كاميراته المحمولة تتحرك متابعة حركة البطل، متنقلة بين زوايا المدن التي عاش فيها، موثقة شهادات العديد ممن عايشوا بطله لفترة طويلة، أو ممن اطلعوا على ارثه الأدبي الكبير .من جانب أخر اعتبر وزير الإعلام الفلسطيني السابق الدكتور رياض الحسن في ندوة أول أمس أن الإعلام الإلكتروني صار يحتل موقعا هاما في مساحة التأثير على صنع القرارات ، بل صار في جهات معينة الحطب التي تشعل بها نيران الحروب الأهلية و الثورات الشعبية بما يصطلح على تسميته بالربيع العربي ،فلسطين بحكم أنها بلد عربي يتوسط منطقة الشرق الأوسط تتأثر بما يحدث حولها من تجاد بات و تغيرات سياسية ،و تحاول الأسرة الإعلامية و شريحة المثقفين التواصل مع الموجة الجديدة لإيصال معاناة الشعب الفلسطيني الأعزل ، الذي يعاني من ويلات الاحتلال الصهيوني ، محذَرا في الوقت نفسه من سلبيات هذا الإعلام ، بما فيه شبكات التواصل الاجتماعي مثل فايسبوك ، تويتر و يوتيب و غيرها ، لأنها سلاح دو حدين قد يخدم القضية كما قد يضر بها في نفس الوقت .الشيء الأكيد أن هذه التظاهرة التي تجمع عدد كبير من العاملين في مجال الإنتاج السمعي والبصري، هي بمثابة مقدمة لمشروع "مدينة الجزائر السينمائية" التي كشف عنها وزير الثقافة عز الدين ميهوبي في أيام الماضية؛ حيث أعلن نية وزارة الثقافة إنشاء "مدينة إنتاجية" تهدف إلى "جذب صنّاع السينما حول العالم" و"تخفيض تكاليف إنتاج للأفلام الجزائرية، التي يتم تصوير معظمها خارج الجزائر". ومن الجدير ذكره أن الإنتاجات السينمائية الجزائرية تحظى معظمها بدعم حكومي كبير
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : زهرة برياح
المصدر : www.eldjoumhouria.dz