وهران - A la une

صاحب الشكوى يتحول إلى متهم في قضية الثغرة المالية بوهران



صاحب الشكوى يتحول إلى متهم في قضية الثغرة المالية بوهران
أوفدت المديرية العامة للجمارك نهاية الأسبوع المنصرم لجنة تفتيش للتدقيق في حسابات القباضة الرئيسية لجمارك ميناء وهران، وخاصة الملفات ذات الصلة بفضيحة القباضة التي فجّرها القابض الرئيسي الذي تحول إلى متهم في القضية، بعد أن كان وراء اكتشاف الثغرة المالية وإيداع شكوى لدى العدالة.كشفت مصادر مطلعة ل“الخبر” أن اللجنة الموفدة من طرف مصالح التفتيش على مستوى المديرية العامة نهاية الأسبوع المنقضي استهدفت ملفات تصفية عمليات استيراد السلع لسنة 2010 التي كانت وراء الفضيحة التي لا تزال محل تحقيق لدى القطب الجزائي المتخصص لدى مجلس قضاء وهران، والتي أسفرت عن إيداع جمركيتين الحبس المؤقت ووضع أخرى تحت الرقابة القضائية بتهم تكوين جمعية أشرار، التزوير واستعمال المزور، الرشوة، تبديد أموال عمومية، وإخلاء سبيل البقية، علما أن مصالح الدرك التي قامت بالتحقيق في القضية قدمت 29 شخصا لدى العدالة في أوت 2012، وحددت قيمة الثغرة المالية ب11.8 مليار سنتيم.لكن الجديد في القضية هو قرار قاضي التحقيق لدى القطب الجزائي المتخصص، بإدراج اسم القابض الرئيسي ضمن قائمة المتهمين في قضية كان وراء تفجيرها وإيداع شكوى بشأنها ليتحول إلى متهم، بعد أن رفض غضّ الطرف عن التلاعبات والثغرة المالية التي قدرتها بعض المصادر بقرابة 60 مليار سنتيم، بالنظر لحجم السلع المستوردة سنة 2010 والتي غادرت الميناء دون وزنها، ووصلت 150 تصريح لحمولات سفن كبيرة محملة بالحديد والسكر والموز ومواد أخرى.ولقد سمحت هذه التلاعبات لمستوردين كبار ووكلاء عبور معروفين بوهران بجني أموال طائلة بعد الإفلات من دفع الرسوم والحقوق الجمركية، بتواطؤ من أطراف داخل الجمارك. لكن المتابعين لمجريات القضية يسجلون بأسف شديد متابعة جمركيين بالرشوة وقبول الهدايا لكن في غياب الطرف الثاني في المعادلة “الراشي”، من خلال اختفاء أسماء وكلاء العبور من الملف، وحتى من رفضوا الامتثال لأوامر القضاء خلال التقديم أمام وكيل الجمهورية عادوا لممارسة نشاطهم بصفة عادية على مستوى الميناء، كما تمكنوا بفضل نفوذهم الكبير من الحفاظ على اعتمادهم ولم يتعرضوا للتجميد، وقاموا بتسوية المبالغ المالية التي كانت محل التحقيق.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)