
كشف لنا درقاوي عمر الأستاذ الجامعي المختص في علم الاجتماع أن ظاهرة الشعوذة ارتبطت بتأسيس حضارة بلاد الرافدين أي قبل 5 آلاف سنة ثم انتقلت للفرس و الكنعانين والمصريين وكانت هذه الحضارات تجعل من السحر علم قائم بحد ذاته يحميها من المجاعات والأمراض ويسمح بدوام الدولة فقد كان للكهنة ببلاد مصر مكانة اجتماعية جد رفيعة و نسجوا علاقات مباشرة مع السلطة الحاكمة .هذا عن الشأن التاريخي أما اليوم فإن اللجوء إلى المشعوذ بالنسبة الكثيرين هو بمثابة الهروب من واقع اجتماعي صعب فالرجل الذي بات لا يجد منصب عمل نجده يلجأ إلى الساحر والمرأة التي تأخر سن زواجها كذلك والعاقر الباحثة عن ذرية و قد أضحى متداول في لغتنا الشعبية ب "الربط" أي الشخص مربوط سواء عن الزواج أو العمل أو حتى الإنجاب والمجتمع يبارك في الكثير من الأحيان اللجوء للساحر تحت مصطلحات أخرى كالراقي الشرعي ، الفقيه أي أن اللجوء للساحر المحرم عقائديا يشرع له المجتمع بهذه المسميات التي تندرج تحت مسميات الرقية الشرعية .و في ذات السياق أكد الباحث الاجتماعي أنه علينا تفعيل الحملات التحسيسية في المسجد و أنه على الإمام تقديم حكم الشريعة الصحيح بخصوص هذه الظاهرة بالإضافة إلى المؤسسات التربوية بالإضافة إلى دور الأخصائيين النفسانيين المغيب بشكل كبير فجل زبائن المشعوذين من المرضى النفسيين الذين يقومون ببعض الطقوس لذلك بات من الضروري تفعيل دور الطبيب النفسي الغائب للأسف من مكوننا المخيالي الذي يربط زوار هذا الأخصائي بالجنون المخيال الجماعي يحقر أي دور هذا العنصر للأسف و ينعت كل من يعالج عندهم كما على وزارة التربيه تخصيص دورات تحسيسية لما يسمى بعنصر الصحة النفسية عبر مختلف الأطوار التعليمية لزرع الثقافة الصحيحة و الابتعاد عن الشعوذة و الدجل الذي أصبحا من الظواهر التي تزيد من عمق الهوة التي تهدد البنية الاجتماعية الثقافية و تبعت نحو التخلف .
ابحث عن البريد الالكتروني للاستاذ درقاوي عمر
أسماء بدالة - طالبة - قسنطينة - الجزائر
24/10/2021 - 532381
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : آسيا خ
المصدر : www.eldjoumhouria.dz