سطيف - Revue de Presse

فقده بمستشفى سطيف ولم يفقد الأمل بعودته إليه يبحث عن فلذة كبده منذ 44 عاما



لم يفقد مواطن من ولاية سطيف الأمل يوما بعودة ولده، الذي يقول إنه سرق منه وهو رضيع.  ومنذ 44 عاما، لم ينطفئ خلالها الأمل بأن ما هو أمنية اليوم سيكون حقيقة  يشاهدها وزوجته قبل أن يغادر هذه الدنيا.  تعود تفاصيل القضية إلى خريف 1967 عندما أخذ رحمون شرقي زوجته الحامل إلى عيادة الولادة بسطيف المسماة آنذاك برياغة، والتي كانت تشرف على عملية التوليد فيها طبيبة فرنسية تسمى (بن ديبوني)، حيث وضعت مولودا غمر الأسرة بفرحة لا توصف. لكن بعد أربعة أيام، جاءه النبأ المشؤوم بوفاة ابنه، فسلم الشيخ رحمون وزوجته بالقدر، وطلبا من إدارة المستشفى بأن تعطي لهما جثـة ابنهما بغية دفنه بعين الخضراء. ولكن إدارة المستشفى لم تسلمهما إياه، متحججة بأن المستشفى هو من يقوم بعملية الدفن. هذا الرفض وتبريره غير المعقول أدخل الشك في نفس الأب والأم المكلومين بوفاة ابنهما، وأن ثـمة تواطؤا بين العاملين في المستشفى مع امرأة كانت دوما تراقب الزوجة وتسأل عن موعد ولادتها، حسب رواية عمي رحمون، وتتحرك معها أينما ذهبت أو التفتت، كما أنها لم تكن تعمل بالمستشفى. يقول عمي رحمون: ''وأنا أغادر المستشفى، لاحظت بأن الموظفين ينظرون إليّ وزوجتي وملامحهم تدل على أنهم يعرفون شيئا لا يريدون البوح به لي''. كل هذه الدلائل جعلت الأبوين يصرّان على أن ولدهما لم يمت، وإنما سرق منهما وأعطي لتلك المرأة بتواطؤ بعض العاملين بالمستشفى. ومنذ 44 عاما وعمي رحمون وزوجته يعيشون حالة نفسية متدهورة وصعبة، يأملون في عودة ابنهما إليهما قبل رحيلهما عن هذه الدنيا التي لا يذكران منها ما يفرح قلبيهما، وأن تتحرك مشاعر الرحمة في نفوس من كان سببا في حرمانهما من ابنهما ويصحح خطأه، خصوصا ونحن في شهر رمضان الفضيل.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)