انفتحت الدراسات القرآنية المعاصرة على مختلف الاتجاهات والمناهج ، كردّة فعل على الخطاب التراثي الذي دعى إلى التمسّك بالتراث دون القطيعة عنه، وقد تولى كبر هاته المناهج المعاصرة مفكرون تأثروا بالمناهج التأويلية والنقدية في الفكر الغربي، لتستورد وتطبّق على مستوى النص القرآني، وإن من أهم هذه المناهج المنهج الهرمنيوطيقي الذي طبق على مستوى التوراة والإنجيل ليعطي نتائج استباقية في الفكر الغربي، ليدعو إليه نصر حامد أبو زيد كمنهج كفيل بالقراءة، وتحقيق المعاصرة لمفاهيم القرآن الكريم ، وقد تبيّن انسلاخ هاته الأفكار والمبادئ وأسس التحليل فيها عن مقاصد القرآن وغاياته، فالقرآن الكريم نصّ متعال عن بعض الأفكار التي تبيّن وهاؤها وفسادها كموت المؤلف مثلا. فتطبيق نصر حامد أبو زيد لمنهجه على القرآن الكريم، أدى إلى زعزعة محاور مهمّة فيه، لا يستغني عنها الباحث في الدراسات القرآنية والتفسيرية كشمولية القرآن وصلاحيته لمطلق الزمان والمكان، وعموم ألفاظه وأحكامه، وانضباط دلالته ومعانيه.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - تـــــــــــاج بالطــير - مصطفى بلعباس
المصدر : قراءات Volume 7, Numéro 7, Pages 89-108 2017-06-30