الجزائر: الاثنين، 09 جويلية (يوليو)، 2012، (المحور أون لاين)- نظّم صباح اليوم الاثنين بمقر اتحاد الكتاب الجزائريين بفرع الجزائر العاصمة، العدد الأول من منتدى مجتمع المعرفة، الذي تضمن يوما دراسيا حول: “الدور العلمي والمعرفي لوسائل الإعلام قبل وبعد الاستقلال، التجربة الإعلامية لجمعية العلماء المسمين الجزائريين أنموذجا”، وتم فيه تكريم الجمعية بحضور الدكتور عبد الرزاق قسوم.
وتأتي أشغال هذا اليوم في إطار التظاهرة الثقافية الخاصة بخمسينية عيدي الاستقلال والشباب، ناقش فيه المشاركون العديد من القضايا المتعلقة بوسائل الإعلام ودورها في فكر النهضة والإصلاح والمساهمة في الثورة، من خلال تجربة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، نظرا للدور الذي لعبته في نشر الوعي خاصة في فترة التحضير للثورة وأثناءها. وتطرق الدكتور عبد الرزاق قسوم في محاضرته إلى وسائل الإعلام والفكر الإصلاحي، عاد فيها إلى الدور الذي لعبته الجمعية في توعية الأجيال، ومنها جيل الثورة التحريرية من خلال الإلتفاف حول هدف واحد وهو الاستقلال.
وركز ذات المتحدث على الوسائل الكفاحية و الأساليب التي اعتمدت عليها الجمعية في تحقيق غاياتها في توعية المجتمع الجزائري، من خلال المجلات والجرائد التي كانت تصدرها، وتأسيس المدارس وفتح أبواب التعليم لكل الفئات، بث الحماس عن طريق خطب المساجد والأنشودة الوطنية، وغيرها من الأساليب. فيما تناول الدكتور “عبد المجيد بيرم” في دراسة استشرافية تفعيل وسائل الإعلام ومواءمتها مع الوسائل العصرية، واستخدامها بطريقة صحيحة، وأكد ذات المتحدث على ضرورة الحصانة، أمام الغزو الثقافي، وقال في هذا الشأن: “نحن في حاجة إلى تحصين المجتمع الجزائري، ورسالتنا في إتحاد الكتاب الجزائريين وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين تؤكد على الاستفادة من مكتسبات العصر بطريقة صحيحة”. وفي سؤال حول واقع استعمال اللغة العربية في المجتمع الجزائري، قال الأستاذ قسوم: “عجزنا خلال 50 سنة من الاستقلال في إيجاد جيل يتكلم اللغة العربية الصحيحة، هذا هاجس لكننا لا نستطيع التخلص منه”.
وعن إمكانية تعاون جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مع قطاعات أخرى، مثل وزارتي التعليم العالي و البحث العلمي، والتربية الوطنية، كشف الأستاذ قسوم عن وجود تعاون ومسعى في هذه القضية، ولكنه أكد في المقابل على دور الأسرة في نشر اللغة العربية وترسيخها، مع تعلم اللغات الأجنبية باعتبارها لغة العلم، ولكن ليس بالتخلي عن الأصل. وفيما يخص الظروف التي تعمل فيها الجمعية، أكد الأستاذ قسوم أنها قريبا ستتحول إلى مقر جديد ساهم فيه المحسنون، كونها كانت في مدرسة مصنفة كمركز للاجئي الزلازل حسب تعبيره، وكضف عن مقابلة مع رئيس الحكومة قبل أيام، تم فيها اقتراح مساعدة الجمعية باعتبارها غير ممولة من طرف الدولة، و تعتمد بالمقابل على إعانات أهل البر.
وفي ختام المنتدى و عرفانا لنضالاتها المتواصلة، كرّم اتحاد الكتاب، جمعية العلماء بتسليم درع الإتحاد الثقافي للأستاذ عبد الرزاق قسوم، ويعد درعا من المصاف الأول، متبوعا بعديد الشهادات التكريمية تثمينا لجهادها وجهودها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : مليكة رافع
المصدر : www.elmihwar.com