الجزائر-العاصمة - Revue de Presse

أر تي بي تشرف على ميترو الجزائر خلال السداسي الثاني مساعي فرنسية لإعادة عقد كيوليس لتسيير تراموي العاصمة



كشفت مصادر عليمة لـ الخبر أن مساعي فرنسية تبذل لإيجاد صيغة جديدة تضمن إعادة عقد تسيير تراموي الجزائر إلى الشركة الفرنسية كيوليس ، والذي تم فسخه في .2010 ويأتي هذا المسعى في أعقاب التغيير الذي طرأ على مؤسسة ميترو الجزائر، وسيتم التأكيد عليه خلال زيارة المسهل الفرنسي جون بيار رافارين للجزائر.
 يعتبر ملف كيوليس أحد الملفات من مجموع 14 الذي عرضها أمين عام قصر الإليزيه جون بيار غيون للوزير الأول أحمد أويحيى والتي،رفضت السلطات العمومية إعادة النظر فيه، إضافة إلى مشروع رونو تراكس، حيث أشار المسؤولون الجزائريون إلى أن العقد تم فسخه من قبل الهيئة المسيرة، أي مؤسسة ميترو الجزائر، وأنه لا مجال للتطرق مباشرة للمسألة، وقد كان رد الوزير الأول لغيون أن عقد كيوليس تم فسخه من قبل المؤسسة المسيرة للتراموي، وأنه ليس من تقاليد السلطات السياسية التدخل في عملية فسخ عقد لم يتم تجسيده بعد .
إلا أن الزيارة المرتقبة للمسهل الفرنسي جون بيار رافارين للجزائر، والتحضيرات التي سبقتها من قبل مساعده دوغاياكس، أعادت طرح الملف مجددا، حيث يسعى الجانب الفرنسي إلى إعادة ضمان مواصلة عقد تسيير التراموي، خاصة بعد التغييرات التي حدثت على رأس مؤسسة ميترو الجزائر.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة الفرنسية كيوليس هي فرع للشركة الوطنية الفرنسية للسكك الحديدية، وأنها افتكت عقد التسيير لتراموي الجزائر بعد عقد مبرم بينها وبين مؤسسة ميترو الجزائر في سبتمبر 2008بقيمة 5,4 مليار دينار، أو ما يعادل 50 مليون أورو، ونصت بنود العقد آنذاك على استفادة الشركة الفرنسية لمدة 20 شهرا لتخضير استغلال تراموي الجزائر، إلا أن التأخر الكبير المسجل في المشروع الذي شرع فيه في 2006، أخلط كافة التقديرات، وساهم في بروز أزمة بين الجانبين الفرنسي والجزائري، ساهم في عدم التوقيع على العقد النهائي، الذي كان مرتقبا في نوفمبر 2008، بينما تشغيل التراموي كان منتظرا في ديسمبر 2009، ثم الثلاثي الأول من 2010، فمنتصف السنة الماضية، ثم نهاية السنة، وحاليا تفيد التقديرات بأنه يمتد إلى 2012 على أقل تقدير لتشغيل الخط الأول الممتد على طول 2,23 كلم. للإشارة، فإن مشروع التراموي أسند في 2006 إلى مجمع يتشكل من ألستوم الفرنسي وتوديني الإيطالي ومؤسسة الأشغال العمومية لحداد مقابل ما قيمته 356 مليون أورو، لإقامة 38 محطة، إلا أن المشروع عرف تأخرا كبيرا، فاق حتى التوقعات الأكثـر تشاؤما في بدايته، إلى درجة أنه سيتأخر بصورة كبيرة جدا مقارنة بأشغال تراموي الرباط سالي الذي سيدخل الخدمة قبل نهاية الثلاثي الأول من السنة الحالية، بعد شروعه في الإنجاز في 2008، أسند استغلاله وتسييره للمجمع الفرنسي فيوليا للنقل وترانسداف .
ويسعى الطرف الفرنسي الحفاظ على كامل الصفقة، بعد نجاح ألستوم في التوصل إلى اتفاق مع الجانب الجزائري يضمن له تجهيز 14 مشروع تراموي على الأقل، من خلال مركب عنابة لتركيب القاطرات من طراز سيداتيس ، بما فيها تراموي العاصمة الذي استفاد من 41 قاطرة وعربة من الجيل الجديد.
على صعيد آخر، سيشرع فرع الشركة الفرنسية للنقل العمومي أر تي بي الجزائر في عملية استغلال ميترو الجزائر بصورة فعلية على الخط الأول الممتد على مسافة 5,9 كلم و10 محطات، ابتداء من السداسي الثاني من السنة الحالية، كمؤشر لقرب الاستغلال لهذا الخط الذي امتدت فيه الأشغال لمدة فاقت ربع قرن، وقد أشار موقع الشركة الفرنسية أن الخط الأول مبرمج للدخول في الخدمة هذه السنة، وتستفيد الشركة الفرنسية من عقد استغلال وتشغيل للخط الأول لمدة 8 سنوات، حيث عدت الشركة إلى تأسيس فرع يخضع للقانون الجزائري واستقدام عدة عاملين ومهندسين من الجالية الجزائرية بالمهجر، وتنظيم دورات تكوين للعاملين الجزائريين.
للإشارة فإن الشركة الفرنسية تحصلت على عقد التسيير والاستغلال والصيانة سنة 2007 بعد مناقصة حمل رقم 2006/06 أطلق عام 2006 تحصلت خلاله الشركة الفرنسية على 3763 نقطة من مجموع 4200 نقطة مقابل قيمة 177,12 مليار دينار.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)