توصلت مصالح المديرية العامة لوكالة الحوض الهيدروغرافي الوهراني إلى إبرام اتفاقية مع أحد مكاتب الدراسات الألماني، حول الطرق المثلى لتسيير الثروة المائية وعقلنة استغلالها بالولايات الغربية، حيث يتعلق الأمر بمكتب الدراسات ''جيتزاد'' الذي سيتكفل بتزويد الوكالة المذكورة بنظام برمجيات رقمية متطورة، لعصرنة تسيير قطاع المياه وإنجاز نظام آلي متطور، لتحقيق التوازن المنشود ما بين مختلف الولايات في توزيع الثروة المائية.
وتفيد مصادر مقربة، أن اللقاء الأخير الذي جمع مسؤولي11 هيئة على مستوى ولايات الغرب الجزائري، تم التطرق خلاله إلى مختلف الأهداف المسطرة الواجب تحقيقها في إطار هذا البرنامج الرقمي الذي سيدخل حيز الخدمة خلال هذه السنة، وفي هذا الإطار، أكد مدير وكالة الحوض الهيدروغرافي أن مصالح الوزارة الوصية حضّرت لهذا المشروع، منذ أزيد من عشرية كاملة للتوصل إلى التسيير العقلاني والفعال للثروة المائية، مما جعل مكتب الدراسات الألماني يتقدم بعروض، في إطار برنامجه الرقمي الهادف إلى جمع كافة المعطيات الخاصة بالموارد المائية بالولايات المعنية بالعملية، قصد استغلالها في تحقيق نظام عقلاني يضمن التوزان بين مختلف الولايات فيما يتعلق بتسيير الثروة المائية الموجودة والمتوفرة، خاصة وأن العديد من الولايات تتمتع بفائض معتبر في الثروة المائية، في الوقت الذي لازالت فيه بعض الولايات الأخرى تشكو ندرة حادة في الماء الشروب، بل وغيابه كليا في البلديات النائية.
وفي هذا المجال، أكد مدير معهد الري بجامعة العلوم والتكنولوجيا، محمد بوضياف بوهران، أن التوصل إلى تحقيق نتائج حسنة وملموسة يتطلب تكاثف جميع الجهود، من خلال العمل على تنظيم العديد من الملتقيات والتكثيف منها بهدف تبادل الخبرات في مجال التوصل إلى التسيير العقلاني للثروة المائية بالجهة الغربية للوطن، لأن ذلك لا يضمن التوزان الفعلي ما بين جميع القطاعات فقط، وإنما تمتد آثاره إلى المحافظة على هذه الثروة التي تكلف أموالا كبيرة وطائلة للخزينة العمومية، وهو ما يجعل قطاعات الفلاحة والصناعة تتعرف بشكل فعلي على احتياجاتها الفعلية من هذه الثروة الغالية والهامة في صيرورة العالم والحياة، علما بأن احتياجات ولاية وهران في هذا المجال، لا تتعدى الآن 300 ألف متر مكعب يوميا، مما يعني أن احتياجات الولاية تم التكفل بها وزيادة، بعد دخول محطة تحلية مياه البحر الجديدة بالمقطع، كونها ستوفر بداية من السداسي المقبل، ما لا يقل عن 500 ألف متر مكعب يوميا، مما يعني أن الفائض سيتم استغلاله في عمليات السقي الفلاحي، بينما سيتم تحويل بقية الثروة المائية المتبقية لفائدة الولايات الأخرى التي هي في أمسّ الحاجة إليه.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ج الجيلالي
المصدر : www.el-massa.com