
يعرف الوضع الاجتماعي اللغوي في الجزائر تحولات عميقة منذ أزيد من 10 سنوات حسبما أبرزت يوم الأربعاء المختصة في علم الاجتماع واللسانيات الفرنسية كاترين ميلر خلال محاضرة نشطتها بمركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية لوهران.وأشارت ذات المتدخلة خلال محاضرتها التي تناولت موضوع "التطورات الاجتماعية واللغوية في المغرب العربي آفاق مقارنة بين الجزائر والمغرب" إلى أن لغات وأنواع اللغات التي كانت تعتبر في السابق تابعة لمجال التواصل الشفهي غير الرسمي أصبحت تستعمل أكثر وأكثر في سياقات شفهية رسمية أو حتى في الكتابة.وأبرزت أن "اللغة العربية العامية هي محل مقاومات قوية. غير أن واقع اللغة يخص بوضوح واقع اتصال وتنقلات بين العربية والفرنسية والأمازيغية. إنه سياق متعدد اللغات".يعتبر المشهد اللغوي في الجزائر نتاج للتاريخ والجغرافيا. ويتميز بالتعايش بين عدة أصناف لغوية. وتقدم الجزائر بانوراما متعدد اللغات ثري يبرز عدة لغات بما فيها الامازيغية ومكوناتها المختلفة (المزابية والقبائلية والشاوية وغيرها...) والعربية العامية الجزائرية والعربية الكلاسيكية أو الأدبية و الفرنسية كما أضافت ذات المتحدثة.من جهة أخرى إعتبرت كاترين ميلر أن تعليم اللغة الأمازيغية يعرف توجه نحو تعميمه في المنظومة التربوية في الجزائر مثمنة الدعوات العديدة الى الملتقيات والأيام حول "لغة تخاطب الشبان" , مشيرة في هذا الصدد كمثال الى جامعة مستغانم التي استضافت في 2014 ملتقى حول "أنترنيت اللغة" وتعدد اللغات وآخر يخص "التربية حول تعدد اللغات منذ الطفولة".وتعد كاترين ميلر مديرة بحث في المركز الوطني للبحث العلمي في فرنسا.وقد تلقت تكوينا في الإثنولوجيا واللسانيات وقد عملت على ظواهر التواصل اللغوي في مجال العربية بجنوب السودان ثم مصر.وابتداء من عام 2008 واصلت أبحاثها بالمغرب من خلال إقامة بحثية لمدة أربع سنوات في مركز جاك بيرك في الرباط. وهي تدير منذ 2015 على معهد البحوث والدراسات حول العالم العربي والإسلامي (إيكس أون بروفونس).
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : وكالة الأنباء الجزائرية
المصدر : www.aps.dz