عادت غالبية الأسواق الفوضوية التي تم القضاء عليها في “حملة ولد قابلية” بداية السنة الجارية إلى النشاط في مدينة وهران، في ظل تنامي الطلب على خدماتها من طرف المستهلكين ومرونة مصالح الأمن في مطاردة تجار الرصيف.تعيش مدينة وهران منذ حلول شهر رمضان هذه السنة، وكأن دحو ولد قابلية واللواء عبد الغني هامل لم يهتما إطلاقا بالسوق الفوضوية في هذه المدينة. فقد تشكلت شبكات التجار في محيطات الأسواق، كما عاد العديد من التجار إلى الفضاءات التي كانوا يزاولون فيها نشاطاتهم قبل أن يعلن عليهم وزير الداخلية الحرب. وأرجع مصدر رسمي ل“الخبر” تساهل السلطات العمومية لولاية وهران مع هذه الظاهرة، إلى كون المدينة في حاجة إلى هدوء وسكينة، وأن تطهير المساحات التي تم احتلالها منذ بداية رمضان ستتم مباشرة بعد انتهائه “لكي لا يعتقد تجار الرصيف أنهم تغلبوا على الدولة”.
ومن جهتهم رحب كثير من المواطنين بعودة تجار الرصيف إلى النشاط في رمضان، حيث تقول سيدة من حي صديقية بمدينة وهران “إنهم يقدمون لنا خدمة كبيرة. فأبنائي لا يستيقظون إلا دقائق قبل المغرب، ولا أجد من يتسوق لي. ولحسن الحظ أن الرصيف الذي كان ينشط فيه التجار في حينا عادت إليه الحيوية. وهو ما قرب إلينا مصدر التموين بالخضر والفواكه والأسماك والخبز وغيرها”.
وهي نفس الظاهرة التي تعرفها معظم مدن ولايات غرب البلاد من مستغانم، غليزان، تلمسان، معسكر وتيارت وغيرها. حيث وجد البطالون والأطفال في هذا الشهر فرصة للاسترزاق عن طريق إعادة بيع مختلف المواد الغذائية، حتى سريعة التلف منها، مثل الحليب والأجبان والمشروبات الغازية التي تعرض في الأرصفة تحت أشعة شمس حارقة. وتميز هذا الشهر أيضا باختفاء ظاهرة “الكر والفر” بين أعوان الشرطة وتجار الأرصفة الذين يمارسون نشاطهم في حرية، خلافا للأيام القليلة التي سبقت شهر رمضان. ففي وهران مثلا لم تعلن الشرطة الهدنة مع هؤلاء التجار إلا مع اقتراب شهر الصيام.
ولم تشهد مدينة وهران، على خلاف العادة في كل رمضان، تلك المعارك التي كانت تميز أسواقها كما لم يتم تسجيل تنامٍ فوق العادة لظاهرة السرقة والنشل في الأسواق، وهذا رغم الازدحام.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ل بوربيع
المصدر : www.elkhabar.com