
تعكف جمعية " إبداع الجزائر " المسرحية لوهران على تحضير عرض مسرحي جديد بعنوان " الضحية " ، حسبما أكده الممثل المسرحي و رئيس الجمعية " أمين ميسوم " الذي صرح للجمهورية بأن المونولوج الذي يدخل في إطار الكوميديا الاجتماعية سيعرض على خشبة المسرح نهاية ديسمبر المقبل ، لتكون بذلك عودة قوية للجمعية التي تألقت بعدد هام من العروض المسرحية على غرار مسرحية " الآخر " التي حققت نجاحا باهرا خلال السنوات الأخيرة و أفتكت الكثير من الجوائز العربية و الدولية ، ولأن عرض " الآخر" كان من توقيع المؤلف المسرحي المبدع " محمد ميسوم " ، فقد اختارت الجمعية أن تتعامل مجددا معه من خلال هذا المونولوج الذي أوكلت فيه مهمة الإخراج للدكتور " ابراهيمي اسماعيل " ، في حين سيقوم الممثل " أمين ميسوم " بدور البطولة في العمل ..تشخص المسرحية "قضية " الانتحار " ، التي باتت آفة العصر في مجتمعنا الجزائري ،لاسيما من لدن شبابنا الذين ضاقت عليهم دنياهم و وجدوا أنفسهم غارقين في مستنقع البطالة و أزمة السكن وغيرها من المشاكل الاجتماعية الأخرى التي تعد عوامل قوية لخلق نزعة انتحارية لديهم ، فآخر حل بالنسبة لهم هو الحرقة أو الانتحار – على حد تعبيره - ، وبما أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية باتت مادة دسمة للعديد من المخرجين المسرحيين و السينمائيين ، أحبت جمعية إبداع الجزائري أن تسلط الضوء في هذا المونولوج على ظاهرة الانتحار من خلال إماطة اللثام عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذه الآفة الخطيرة ونتائجها ، من خلال قصة الشاب الذي قرر وضع حد لحياته أمام القطار القادم من العاصمة ، يقف عند السكة الحديدية منتظرا ظهوره حتى يرمي بنفسه أمامه، فيجد نفسه أمام جمهور عريض ويبدأ في سرد مشاكله ومعاناته التي دفعته للانتحار ، و لأنه انتظر طويلا تحت أشعة الشمس اللافحة يغيب عن الوعي ، ليجد نفسه في عالم آخر ليس بعالمه معتقدا أنه انتحر وهو الآن في الآخرة حتى يجزى و يأخذ عقابه...
المونولوج يأخذ طابع هزلي هستيري حسبما أكده " أمين ميسوم " ، حيث أن المخرج فضل معالجة قضية الانتحار بطريقة كوميدية حتى لا يخدش كرامة المواطن الجزائري و ترهبه فكرة الموت ، بل أحب تسليط الضوء أكثر على أسباب الظاهرة التي غالبا ما تكون لها علاقة مباشرة بالبطالة، و غيرها من التعقيدات الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها ، والتي تجعله يحس بالضياع فيقرر وضع حد لحياته ...
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عالية بوخاري
المصدر : www.eldjoumhouria.dz