أكّد المطرب العراقي الكبير كاظم الساهر في الندوة الصحفية التي عقدها بالقاعة الشرفية لمسرح الهواء الطلق بوهران أنّه في غاية السعادة بوجوده في الجزائر وبوهران تحديدا التي يزورها للمرة الثانية منذ أربع سنوات.
السهرة الكبيرة التي أحياها المطرب كاظم الساهر كان فيها تجاوب الكبير للجمهور غير منتظر من طرفه خاصة عند تأديته المتميّزة لمقطعين اثنين من أغنيتين للمطربة القديرة والكبيرة الراحلة وردة "عيد الكرامة" و«عاشت بلدي الحبيبة" حيث أدى الجمهور معه المقاطع وأعادها كاملة، الشيء الذي جعله يذرف الدموع إلاّ أنّ أحد الحضور لم يعرف إن كانت دموع الحزن على فقدان الفنانة وردة أم دموع فرحة التجاوب معه لأدائه المقطعين المذكورين وتهافت الجمهور على مطالبته بأداء بعض الأغاني الشهيرة والمعروفة مثل "زيديني عشقا" أو "إني خيرتك" للشاعر الراحل نزار القباني.
وأرجع المطرب كاظم الساهر انتشار أغانيه وتجاوب الجمهور معها إلى أنّه يشعر فعلا أنّه لا فرق بين وجوده في الجزائر أو العراق اعتقادا منه بان الذي يجمع الشعوب العربية أكبر ممّا يفرّقها، زيادة على الحب الخاص والخالص الذي يكنّه شخصيا للجزائر التي لها مكانة خاصة في قلبه مثلها مثل العراق الجريح الذي يتعافى رويدا رويدا من نوبات الجنون الأمريكي الذي أخّر كثيرا التألّق العربي في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية من خلال الضربة الموجعة التي تلقاها العراق من دول التحالف أثناء الحربين الأولى والثانية.
كاظم الساهر الذي أحيا أوّل أمس واحدة من الحفلات الكبيرة في الليلة الثالثة على ركح الهواء الطلق بوهران بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين لاسترجاع السيادة الوطنية (بعد الشاب مامي والمطربة اللبنانية الكبيرة نجوى كرم) ألهب المدرجات التي كانت مليئة بالمتفرّجين إلى حدّ عدم استيعاب المسرح التي تفوق طاقته 1500 متفرج الأفواج البشرية، الأمر الذي جعل والي الولاية الذي كان حضر جانبا من الحفل إلى التفكير الجدي في إجراء دراسة تقنية لتوسيع المسرح وزيادة قدرته الاستيعابية عند تنظيم مثل هذا النوع من الحفلات الكبيرة التي يحضرها كبار الفنانين والمطربين خاصة وأنّ وهران باتت تعرف نهضة عمرانية ستجعلها مع مرور السنين واحدة من أهمّ المدن المتوسطية الأمر الذي يفرض على المسؤولين المحليين منحها مسرحا يليق بالمقام إضافة إلى دار أوبرا وغيرها من وسائل الترفيه التي تمكّن المواطن من استعادة أنفاسه بعد العمل المتعب والمضني طوال أيام السنة.
وأكّد الكثير من المتتبّعين للمهرجان أنّه ناجح بامتياز كونه جمع في هذه الذكرى أكبر المطربين الجزائريين والعرب ولا أدل على ذلك من الحضور الكبير والباكر للعائلات التي تأتي بأكثر من ساعتين من الزمن قبل موعد الحفل لحجز المكان وضمان المتعة والاستمتاع وما بقي أحسن حسب السيد محمد عواد نائب رئيس بلدية وهران والمسؤول الأوّل على تنظيم هذه الاحتفالية الخاصة بالذكرى الخمسين لاسترجاع السيادة الوطنية .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ج الجيلالي
المصدر : www.el-massa.com