
ربط عبد العزيز جراد، المحلل السياسي والمختص في العلاقات الدولية، نجاح الإصلاحات السياسية في الجزائر بعدة عوامل، أهمها الاتفاق على مضمون هذه الإصلاحات، تحديد الهدف من إرسائها ومن سيطبقها وكذا كيفية تطبيقها، سواء عن طريق الاستشارة أو المفاوضات أو بنصوص تشريعية، أو من خلال تنظيم استفتاء وقال الأستاذ عبد العزيز جراد إن تجسيد مسار الإصلاحات السياسية يتطلب عددا من الشروط، تتمثل في تحديد الأهداف وتوفر إرادة سياسية واضحة وإجماع واسع بين مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، من خلال مشاركة النخبة والشعب، حتى تكون الإصلاحات ذات مصداقية وبذلك ستضمن نجاحها. وطرح المختص عدة تساؤلات حول موضوع الإصلاحات السياسية في الجزائر، خلال عرضه نقاش حول الإصلاحات السياسية في الجزائر وفي العالم العربي، نظم ليلة أول أمس بمناسبة سهرات يومية “ألجيري نيوز” تحت موضوع “ألف خبر وخبر”، تتمثل في “إلى ما تهدف الإصلاحات في الجزائر؟ وهل هي مبرمجة على المدى القصير أو المتوسط أو البعيد؟، وما هو حجمها؟ وهل هي تريد إعادة تأسيس تقنية للمؤسسات أم تبحث عن تغيير هيكلي للنظام السياسي؟، كما تساءل هل توجد إرادة سياسية حقيقية وخاصة إجماع بين الطبقة السياسية لتطبيق هذه الإصلاحات، مضيفا “ما هي الميكانيزمات المتخذة لإضفاء الشفافية عليها؟”. وشدد ضيف سهرات “ألجيري نيوز”، على أهمية العامل الزمني في إنجاح الإصلاحات السياسية، فبرأيه “يجب مباشرتها في الوقت المحدد، فلا تكون سابقة لأوانها ولا متأخرة عن موعدها”. وتطرق جراد إلى العوامل التي أدت برئيس الجمهورية إلى إقرار الإصلاحات السياسية، بالتساؤل مرة أخرى، هل هي عوامل خارجية تتمثل في الثورات العربية التي شهدتها كل من تونس، ليبيا، مصر، اليمن وسوريا والمغرب، أم هي الضغوط السياسية التي تفرضها الدول الغربية، أم هي قراءة براغماتية للوضعية الجيوسياسية في المنطقة العربية والدولية؟ وأشار إلى العوامل الداخلية التي قد تكون وراء الشروع في الإصلاحات، كعدم فعالية المؤسسات الدستورية كالبرلمان، إعادة بعث النشاط الحكومي، غياب الأحزاب والجمعيات في المجتمع المدني ومحدودية حرية التعبير. كريمة. ب
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
المصدر : www.al-fadjr.com