بالموازاة مع عمليات الترميم والتهيئة التي تتم على مستوى عدة مصالح بالمستشفى الجامعي بوهران، فإن إدارة المستشفى لا تزال لم تضبط شؤون العلاج والتكفل بالمرضى، حيث بات المستشفى يعيش نقصا كبيرا من حيث الأدوية الهامة.
وحسب العديد من المرضى، وحتى الأطباء والجراحين الذين تحدثنا إليهم، فقد أصبح النقص مرادفا لبعض الوسائل البدائية مثل؛ المخدر، خيط الجراحة وأكياس حفظ الدم الذي أصبح مفقودا، وغيره من الأدوات التي باتت تؤجل الكثير من العمليات الجراحية على مستوى معظم الأجنحة الطبية.
وموازاة مع هذه المشاكل العويصة التي لم يتم إيجاد الحلول المناسبة لها بعد، فقد أكد الكثير من مسيري المستشفى ورؤساء المصالح الطبية والتقنية، أن العمل بالتقنية الجديدة المعروفة بعمليات «المنظار» تم استبعادها، رغم نجاح التجارب التي تم إجراؤها على خمسة مرضى في مصلحة الأمراض البولية، إلى انعدام الإرادة الفعلية في تبني تقنيات الطب الحديث.
وحسب المدير العام، السيد عبد القادر بغدوس، فإن التراكمات الكثيرة التي يعيشها المستشفى سببها التوافد المكثف لمرضى 14 ولاية من الغرب والجنوب الغربي، وهو الأمر الذي لم يمكّن المسيرين من التأقلم مع التقنيات الجديدة والإكتفاء في العديد من الحالات بالعمل وفق الناظمة القديمة في مجال التسيير الطبي.
وحسب المدير العام للمؤسسة الإستشفائية الجامعية، فإن عمليات الترميم التي يتم إنجازها على العديد من المصالح الطبية بالمستشفى، ومن ثم تحويل المصالح الطبية إلى ورشات، إضافة إلى حالة الضغط الكبير الذي يعيشه المستشفى بمستجداته الحالية، زاد من متاعب المرضى الذين تعبوا كثيرا من ضيق الأمكنة و التداول على العلاج وتغيير الأماكن.
للإشارة، فإن مصلحة الإستعجالات الطبية والجراحية التي يقصدها جميع المرضى، دون استثناء، من أجل التشخيصات الأولية التي يتم بعدها توجيه المرضى إلى المصالح الطبية الخاصة بهم، وعليه، فإن الضغط المتواصل على هذه المصلحة الحيوية التي تعرف نقصا فادحا في التأطير الطبي وإمكانيات العلاج والتكفل بالمرضى، يطرح أكثر من سؤال عن الحق في العلاج في الظروف الإنسانية المواتية والملائمة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ج الجيلالي
المصدر : www.el-massa.com