وهران - A la une

مركب الأمونياك بأرزيو (وهران) الدخول في مرحلة الإنتاج العام المقبل



مركب الأمونياك بأرزيو (وهران) الدخول في مرحلة الإنتاج العام المقبل
رغم اعترافه بالتأخر في إنجاز المركب الجزائري-المصري للأمونياك بأرزيو لمدة سنة كاملة، إلا أن المدير العام لهذا المركب، السيد عامر حسب الله، أكد أن المشاكل العويصة التي واجهت العملية لم تثن المتعاملين الاقتصاديين من تجاوز كل هذه العقبات، والعمل على تجسيد المشروع الذي ظهر إلى الوجود بفعل تكاتف الجهود والسعي الجاد إلى جعل هذا المركب واحدا من أهم وأحسن المركبات العالمية فيما يتعلق بإنتاج الأمونياك واليوريا الموجهة أساسا للإنتاج الفلاحي.أكد المدير العام لهذا المركب الواقع داخل المنطقة الصناعية بأرزيو، ووضع حجر أساسه رئيس الجمهورية في 2007، أن عملية تشغيله ستتم قبل نهاية السنة الجارية، في الوقت الذي سيشرع في عملية الإنتاج مع بداية العام المقبل على أبعد تقدير، علما أن الطاقة الإنتاجية لهذا المركب الضخم الذي يوفر 700 منصب شغل دائم للجزائريين و75 منصبا آخر للأجانب من مختلف الجنسيات، يتقدمهم المصريون بما يعادل 2200 طن /يوميا من الأمونياك و3400 طن / من اليوريا يوميا.
وأظهرت الدراسات الميدانية أن السوق المحلية لا تستهلك سوى 80 ألف طن من اليوريا سنويا، وهي كمية قليلة جدا، كما يؤكد العديد من الخبراء، وهو الأمر الذي يتطلب القيام بدراسات عملية وميدانية إضافية لتحديد الاحتياجات الحقيقية وتمكين المركب الصناعي من مسايرة إنتاجه، وفق الطلب المحلي، ودراسة مختلف إمكانيات التصدير بناء على حجم الطلب المحلي، خاصة أن السلطات العمومية لها من البرامج الاستراتيجية ما يمكن في الوقت القريب من الاستغناء الكلي عن بعض المنتجات الأجنبية واللجوء إلى عمليات الإنتاج المحلي الهادف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، بالتالي التقليل من التبعية إلى الخارج.
يذكر أن هذا المركب الذي تم إنجازه في إطار الشراكة العربية /العربية بين مؤسسة “أوراسكوم” المصرية التي تمتلك فيه 51 في المائة ومؤسسة سوناطراك التي تمتلك فيه 49 بالمائة من الأسهم المتبقية، عرف بعض المشاكل الإدارية والبيروقراطية التي حالت دون إنجازه في الآجال المتفق عليها، غير أن إرادة مسؤولي البلدين حالت دون توقفه وسرّعت من عملية إنجازه، مع تمكين الذهاب به إلى مرحلة التجسيد، ثم الشروع في عمليتي التشغيل والإنتاج المبرمجة خلال العام المقبل على أبعد تقدير.
وقد أمضت مؤسسة “سورفير” المالكة والمسيرة لهذا المركب اتفاقا مع الجانب الجزائري يقضي بتوفير 40 ألف طن إضافية من اليوريا سنويا، بأسعار لا يجب أن تتعدى 50 بالمائة من تلك المطبقة في الأسواق العالمية التي تفرضها الشركات الروسية والأوكرانية في بورصة “يوزني”، باعتبارها المصدر الرئيسي لهذه المادة بما لا يقل عن 2.6 مليون طن سنويا باتجاه مختلف الأسواق العالمية.
ويؤكد المدير العام ل«سورفير” أن المؤسسة التي يشرف على تسييرها، تتعهد بأن توفر للسوق المحلية ما لا يقل عن 30 ألف طن إضافية سنويا بسعر لا يتعدى 80 بالمائة من الأسعار المطبقة في مختلف البورصات العالمية، متمنيا أن تحذو حذوه بقية المؤسسات في هذا المجال، ليؤكد في النهاية أنه رغم امتلاك الكثير من المؤسسات المستثمرة ل 51 بالمائة من الأسهم، إلا أن الفائدة والربح الذي يجنيه الجانب الجزائري يبقى كبيرا ومهما.
ومقابل هذا، فإن المركب الصناعي للأمونياك واليوريا الذي لم يبق أمامه الوقت الكثير للدخول في عالم الإنتاج الفعلي، سيستفيد من عدة امتيازات متعلقة بالسعر المطبق على الغاز المقرر في القانون حتى يكون مناسبا للأسعار المطبقة في الأسواق العالمية، بإضافة أسعار النقل ومختلف نقاط المرور عبر المضايق والمرافئ العالمية، علما أن مؤسسة “سورفير” تسعى إلى التعامل مع كافة الجهات وفق استراتيجية مناسبة، في اطار إستراتيجية بعيدة الأمد والآجال، كون المركب الصناعي جزائري يبقى يسير أشغاله من الأراضي الجزائرية بكامل مديرياته، بما فيها المديرية الرئيسية المتعلقة بالأسواق التجارية.
وأشار المصدر إلى أنه يتم إنشاء مديريات لهذا المركب خارج التراب الجزائري والحدود الجزائرية، كما هو الشأن بالنسبة للكثير من المؤسسات العالمية، والسبب في اللجوء إلى هذه الاستراتيجية هو تمكين مختلف المتعاملين الدوليين من تحقيق شفافية أكثر في مختلف تعاملاتهم التجارية في اقتناء السلعة الجزائرية، ليبقى الهدف الأهم من هذا الإجراء هو نقل التجارب الناجحة إلى الجزائر بعيدا عن كافة الأخطاء المرتكبة في بقية الدول في مجالات التعامل التجاري، مع البيع والشراء، إذ يبقى الهدف المرجو تحقيقه هو جعل مركب أرزيو للأمونياك واليوريا من أهم نقاط الإنتاج في الخارطة العالمية التي يمكن الاعتماد عليها في مجال التصدير بعد الاستجابة الكلية للاحتياجات العالمية في فترة لا يمكن أن تتجاوز خمس سنوات قادمة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)