وهران - A la une

لمّة "البايلا" لتوديع العزوبية بوهران ؟!



لمّة
تشتهر الباهية وهران، بعادات وتقاليد ثرية، توارثتها عبر الأجيال، خصوصا وأنها شهدت تعاقب حضارات غربية متعددة، وكذا المستعمرات التي تركت بصمتها في طريقة عيش الوهرانيين إلى حد الساعة، ومن بين تلك الموروثات نجد طبق "البايلة" الاسباني والذي لا يفارق موائد الأعراس بالمدينة.وتعتبر "البايلا" كما سماها الإسبان أو "البايرة" كما كان الوهرانيون يطلقون عليها قديما، والتي يطهى فيها الأرز مع مختلف أنواع السمك، من الأطباق التي لا يمكن لسكان المدينة الاستغناء عنها كما يتوق لكل زائر للباهية تذوقها لشهرة الولاية بها، خصوصا وأنها تزخر بثروات سمكية متنوعة، ومن جهة أخرى فإن الأعراس الوهرانية لا تخلو من هذا الطبق حيث يتجمع أصدقاء وأقارب العريس في الليلة التي تسبق يوم العرس أو ما تسمى عند الوهرانيين ب"العامة" ويتجهون إلى شاطئ البحر أو البيوت المقابلة له للالتئام حول هذا الطبق، كهدية يقدمها الأصدقاء للعريس، ليتواصل الاحتفال إلى غاية ساعة متأخرة من الليل فيما يفضل البعض الآخر تنظيم لمة "البايلة" في يوم العرس، إذ يجتمع الشباب في بيت مطل على البحر لتختتم بمواكب السيارات التي تصطف ومعها فرق فلكلورية مختصة في الغناء والتي غالبا ماتكون فرقة "القرقابو" تأخذ العريس إلى منزله ليلة زفافه.يذكر أن كلمة " البايلا" ابتدعها الإسبان والتي كانت تعني بقايا الأكل، وكان يطلق عليها عرب وهران "البايرة" أي مختلف الأطعمة الممزوجة في طبق واحد التي تبور ولا تؤكل، ثم حولها الإسبان إلى "بايلا" والتي تعني عندهم الطبق الذي يحمل مختلف الأسماك، وبات هذا الطبق مطلب كل الأجانب القادمين إلى الولاية وهو ما استثمرت فيه المطاعم المنتشرة عبر سواحل الباهية.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)