تخضع مصلحة الموظفين، منذ قرابة أسبوع، إلى تحقيقات مستفيضة تشرف عليها الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة لمديرية الأمن الولائي، لفحص جملة من الملفات الغامضة والغريبة التي تنام عليها هذه المصلحة منذ أكثر من 10 سنوات، خاصة ما تعلق ببعض المناصب الوهمية على مستوى العديد من الأقسام وكذا مختلف القطاعات الحضرية وأيضا بالنسبة لأكثر من 6 إطارات يتمتعون بصفة مدير، رغم عدم امتلاكهم للمؤهلات العلمية والمهنية التي تسمح لهم بشغل هذه المناصب.
كشفت مصادر مطلعة ل«البلاد" أن مفتشين تابعين للفرقة المالية والاقتصادية لمديرية أمن ولاية وهران، قاموا بناء على تسخيرة قضائية صادرة عن النائب العام، بجمع عشرات من الملفات على مستوى مصلحة المستخدمين ببلدية وهران على ضوء مجموعة من الرسائل التي تم توجيهها في المدة الأخيرة إلى المسؤول الأول عن عاصمة الغرب الجزائري، تفيد بارتكاب مسؤولي المصلحة المذكورة للعديد من التجاوزات المخالفة للنصوص القانونية في مسألة تعيين بعض الموظفين على مستوى مناصب نافذة وحساسة. وتكشف بعض المصادر المطلعة أنه ثمة تلاعبات كبيرة وقعت في هذه المصلحة، تخص على سبيل المثال لا الحصر، بعض الترقيات المشبوهة لمجموعة من الموظفين معروفين بانتماءاتهم النقابية، كما هو الأمر بالنسبة لأحد مدراء القطاعات الحضرية الذي يتمتع سوى بتأهيل مهني بسيط جدا، كونه حاصلا على شهادة تأهيل مهني من الدرجة الأولى فقط، في الوقت الذي يتواجد فيه أصحاب الشهادات الجامعية، خارج أي تصنيف مهني يذكر في الهيكل التنظيمي لتسيير مستخدمي بلدية وهران. ومن النقاط الحساسة التي تكون قد أثارت هذا التحقيق المفاجئ، قضية الإطارات السابقين الذين تم تهميشهم منذ أزيد من 5 سنوات، وأضحوا لا يمارسون أي مهام تذكر، رغم حصولهم على شهادات جامعية وأقدمية في العمل تفوق العشر سنوات، مثلما هو الأمر بالنسبة لمدير القطاع الحضري السابق لسيدي البشير وأيضا مدير قسم النظافة، وهما من خريجي المدرسة الوطنية للإدارة. ويثير شاغل منصب قسم الأنشطة الاقتصادية بدوره جملة من الاستفهامات هو الآخر، كونه لا يتمتع بأي مستوى علمي يؤهله لتبوؤ هذا المنصب وأيضا مدير قسم الخزائن العامة وحوالي 7 مدراء آخرين يشغلون مناصبهم بالنيابة فقط منذ ما يزيد عن العشر سنوات، هي الوضعية التي دفعت الجهات التي تعكف على هذا التحقيق للتساؤل أيضا عن دور مسؤولي مديرية الوظيف العمومي التي تكون قد صادقت على الوضعية المذكورة، رغم تنافيها مع النصوص القانونية وأيضا المعايير المهنية لتسير هذا القطاع.
وتكون المصالح الأمنية، حسب مصادر "البلاد"، قد راعت مسألة مجموعة أخرى من الموظفين الذين يطلق عليهم اسم " الأشباح" وهي عينة من المستخدمين تتقاضى أجورها بشكل دوري وعادي من خزينة البلدية، لكن لا تقدم أي مردود أو خدمة، بسبب تواطؤ بعض المدراء وبخاصة مسؤولي مصلحة المستخدمين.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : كريم ح
المصدر : www.elbilad.net