وهران - A la une

عشرات الأفارقة بوهران يمتهنون «التسول» فروا من الحروب والإضطرابات السياسية



عشرات الأفارقة بوهران يمتهنون «التسول»                                    فروا من الحروب والإضطرابات السياسية
أغلبهم من دول تعاني المجاعة والاضطرابات السياسية، والحروب في منطقة الساحل، فروا بأعدادهم الهائلة إلى غاية أقصى الشمال الغربي، وبوهران حطوا الرحال، تمركز عدد من الأفارقة السود جماعات وفرادى في حالة مزرية يتسولون، ويقبلون على ما يمنح لهم من المال والأكل واللباس. وفي مدة وجيزة احترفوا التسول، واليوم لا يخلو حيا من شوارع وهران من هؤلاء.
هذا ما وقفت عليه «الشعب» بعاصمة غرب البلاد، خلال جولة بسيطة لبعض الأحياء التي تعجّ بالمتسولين، والملاحظ أن أغلبهم من الأطفال والنساء. ويكمن الخطر، حسب ما أكدته مصادر مطلعة من المديرية الولائية للنشاط الإجتماعي، أن الظاهرة اشتدت لتبلغ أوجها أياما قبل شهر رمضان المبارك موسم العمل الجدي للمتسولين مشيرة لمعلومات ما بين السطور قرأتها «الشعب»، مفادها أن الظاهرة في ظل التنظيم المحكم دون تداخل مع المتسولين من الجزائريين، مع تحديد المواقع المستهدفة لنشر الأفراد بشكل يحفط لكل مجموعة أو فرد خصوصيته وقدراته في موقعه دون مزاحمة من أحد، تكشف عن عصابات تستغل المقيمين بصورة غير قانونية أو شرعية، لتنفيذ خططها بوهران باعتبارها بيئة خصبة للتسول، الأمر الذي يبرهن على أنها «مهنة منظمة»، تدعمها عصابات تستعمل المخالفين لنظام الإقامة والعمل، للحصول على المال بأية طريقة، ساعدت تقول مديرية النشاط الاجتماعي على انتشارها ثقافة المواطنين الذين تأخذهم الرحمة والرأفة بالمتسولين، إلا أن هناك من يحترف «مهنة التسول» ويقف وراءها، وأرجع بعض الاستشاريين والمختصين، انتشار تلك الظاهرة وكثرة ممتهنيها من الأفارقة السود إلى تزايد معدلات الفقر في بعض الدول التي عانت اضطرابات سياسية، أو الأخرى التي تعاني المجاعة، كما سبق وأن أشرنا.
يحدث هذا، في الوقت الذي تحول فيه التسول بعاصمة غرب البلاد إلى إحدى كبرى المشكلات، التي أصبحت ظاهرة، فقد تحولت من سلوك فردي مختصر على أشخاص كانت الظروف أقوى منهم، إلى ظاهرة تديرها عصابات كبيرة لها فروع بمناطق عدة تجوب المناطق لاختلاف نسبها، حسب المعنيين من الذين يعملون جاهدين على الحدّ منها.
براهمية - م.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)