
تسمم غذائي جماعي أصاب مدعوي المهرجان استغرب المتتبعون لمسار التنظيم اللوجيستيكي لتظاهرة الفيلم العربي بوهران، حرص شركة أل.جي. إيفنتس المكلفة بترتيب السهرات ومآدب عشاء الضيوف، على المعالم المعمارية الاستعمارية الفرنسية دون غيرها، في وقت يهدف المهرجان إلى إبراز صورة الجزائر المستقلة وانتمائها العربي.
سعت الشركة المنظمة من خلال إشرافها على التنظيم اللوجيستيكي للمهرجان، إلى تثمين مخلفات الوجود الفرنسي خلال الفترة الاستعمارية في مدينة وهران، حيث اختارت مجموعة من المعالم المعمارية الفرنسية لاحتضان مآدب العشاء. ووقع اختيارها الأول على محطة القطار لاستقبال الضيوف في السهرة الأولى، إذ يعتبر المكان أول تجربة في الجزائر في مجال دمج المعمار ذي الطابع الديني في العمارة الوظيفية، من خلال توظيف الأقواس، الصوامع، النقوش وغيرها. علما أن الطباخين قدموا لضيوفهم أطباقا باردة، منها الخبيز وهي نبتة طبيعية كانت تستهلك في فترات عانت فيها الجزائر من المجاعة إبان الحقبة الاستعمارية، ومازالت تستهلك إلى أيامنا في العديد من مناطق غرب البلاد.وفي السهرة الثانية اختارت جي. أل. إيفنتس بهو المتحف الوطني أحمد زبانة، للعشاء الثاني. ويعتبر هذا المتحف أيضا من أهم المعالم الفرنسية في مدينة وهران، حيث أمر الجنرال ليوتي ببنائه. إلا أن العشاء الذي أقيم في هذه المؤسسة الثقافية والتاريخية، تحول إلى لعنة على الشركة الفرنسية، بعد التسمم الذي أصاب المدعوين، فلم تتوقف سيارات الإسعاف طوال الليل عن نقل المصابين من فندق الشيراطون إلى مستشفى وهران.يذكر أن محافظة المهرجان اختارت هذه الشركة التي نزل إطاراتها في مدينة وهران، قبل أسبوعين من انطلاق التظاهرة، واختاروا وحدهم، دون الاستعانة بالسلطات المحلية للولاية، قاعات العروض، مواقع تنظيم المآدب، وكذا المناولين. كما أنها هي التي وضعت برنامج المهرجان.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : وهران: ل. بوربيع
المصدر : www.elkhabar.com