
أكد الدكتور محمد ميقاتي إمام جامع عبد الحميد بن باديس الكبير بوهران، أمس في خطبة صلاة الجمعة، أنه يوجد فرق كبير بين ما سماه "صيام العادة" و"العبادة"، وأضاف إمام المسجد أمام جمع غفير من المصلين الذين توافدوا من مختلف ولايات الوطن لأداء صلاة الجمعة فيه، أن صيام العادة، لا يقبله الله عزّ وجل، وأنه مرادف للامتناع عن الأكل والشرب فقط، بل وأن صاحبه عادة ما يكثر فيه من ارتكاب الفواحش، الغضب، الغش وكل أنواع الأعمال التي لا يمتثل بها العبد إلى ربه، موضحا في ذات السياق، أن صيام العبادة هو الأصح والمقبول عندنا ربنا عز وجل، حيث أنه من خلاله تظهر نية العبد الصادقة المؤمنة الخالصة والمحتسبة إلى الله، في التقرب منه والخضوع لأوامره ونواهيه، مضيفا أن شهر رمضان الفضيل، يمثل فرصة جليلة للعباد، كي يمتنعوا عن صيام العادات القبيحة والمنبوذة، لأنه في الأصل، تعذيب للنفس وقهر لها، بخلاف ذلك الصائم المتعبد، الذي تجده يكد ويتعب ويجتهد من أجل إرضاء الله في هذا الشهر المعظم الكريم، مضيفا أن رمضان يعد سانحة كبرى، حتى يستقيم الإنسان ويصحح مختلف مظاهر الإعوجاج فيه، مصداقا لقول رسولنا الكريم، "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" شارحا الحديث النبوي الشريف، أن الإيمان معناه الإخلاص واليقين والاعتقاد بأن قيام رمضان سنة مؤكدة، وأما الاحتساب، فيعني أن الصائم لا يريد من وراء عمله الصالح إلا وجه الله سبحانه وتعالى، فهو العزيمة والرغبة في الثواب، دون استثقال ولا تكاسل. مشيرا إلى أنه على الصائمين انتهاز هذه المناسبة الدينية الكريمة، من أجل الاكثار من الدعاء والصلوات والعبادات، خصوصا وأن شهر رمضان الفضيل، تستجاب فيه الدعوات وتقبل فيه الأعمال النيرة الخبرة المباركة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : قايدعمر هواري
المصدر : www.eldjoumhouria.dz