
عاش حي دار الحياة الشعبي في مدينة وهران، حالة اضطراب كبيرة، بعد ظهر أمس، عندما شاهد الناس تلاميذ متوسطة عقبة بن نافع يجرون في الشوارع المحيطة بمؤسستهم، هاربين في كل الاتجاهات.شاع بسرعة أن “جنا إيرانيا قدم في كأس صيني” سكن تلاميذ السنة الرابعة متوسط، وأحدث فوضى في قسمهم، كما روى أوائل التلاميذ الذين غادروا متوسطتهم وخرجوا إلى الشارع. وبسرعة كبيرة، خرجت النسوة من منازلهن لتفقد أبنائهن وبناتهن المتمدرسين في المتوسطة، ثم أعلنت حالة الاستنفار، حيث وصلت تعزيزات من الشرطة والحماية المدنية إلى المتوسطة. لكن الفوضى كانت قد عمت في الخارج، خاصة وأن المؤسسة غير بعيدة عن حي المدينة الجديدة التجاري. وتشكل تجمعا ضخما أمام مدخل المتوسطة، يترقب الناس أخبارا “صادقة” عما يحدث في الداخل، غير رواية “الجن الإيراني”، حيث يروي التلاميذ أن مجموعة من زملائهم في السنة الرابعة متوسط تعودوا لعب لعبة “استحضار الروح عن طريق الكأس”، فبدأت تظهر علامات الاضطراب النفسي على التلاميذ والأساتذة منذ بداية الأسبوع الجاري. وتضيف رواية التلاميذ أنه بعد استئناف الدراسة، زوال أمس، سمعوا صراخا من الطابق الثاني من قسم السنة الرابعة متوسط. ولما دخل مدير المتوسطة القسم، وجد الطاولات في غير مواقعها وعددا كبيرا من التلاميذ مغمى عليهم. ومن شدة الصراخ، غادر بقية التلاميذ أقسامهم التي خلت في رمشة عين. وفتح الحارس الباب ليهرب التلاميذ، وهو ما سبب دهشة المارة عندما شاهدوا التلاميذ يجرون في الشوارع يصرخون. وما زاد من “الرعب”؛ هو العدد الكبير للرقاة الملتحين المرتدين عباءات، الذين سمح لهم مدير المؤسسة بالدخول لرقية التلاميذ والأقسام.وقد أرسلت مصالح الحماية المدنية أربع سيارات إسعاف وأربعة أطباء ومسعفين، قاموا بإسعاف التلاميذ المغمى عليهم، وسط فوضى كبيرة بسبب تمكن عدد كبير من الأولياء من دخول المتوسطة قبل وصول الشرطة. و لم يتنقل أي من إطارات مديرية التربية ولا مديرها إلى هذه المتوسطة التي تعد الأكثر اكتظاظا في وهران، نظرا لتواجدها وسط حي شعبي ذي كثافة سكانية عالية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ل بوربيع
المصدر : www.elkhabar.com