تحولت الأرضيات والجيوب العقارية الخاصة بالبنايات القديمة التي تم هدمها في ولاية وهران بأمر من السلطات المحلية، إلى الاهتمام الرئيسي للعديد من المرقين العقاريين وبعض «البارونات» الذين يسعون للحصول عليها من أجل إقامة مشاريعهم الترقوية، وهي حالة يترجمها العدد الهائل من الطلبات المودعة على مستوى مديريات أملاك الدولة وأيضا ديوان الترقية والتسيير العقاري للحصول على هذه الجيوب، في وقت تبقى فيه عاصمة الغرب الجزائري في أمس الحاجة إليها من أجل إنجاز مجموعة من المشاريع ذات الخدمة العمومية، وتقول مصادر جريدة البلاد أن الوالي يكون قد صرف النظر عن الفصل في هذا الملف الحساس، رغم تسامحه الملحوظ مع بعض المرقين العقاريين الذين مكنهم من بعض المساحات على مستوى بعض المناطق الحضرية.
وكشفت عملية ترميم العديد من العمارات القديمة التي تندرج في إطار برنامج إعادة تأهيل واجهات مدينة وهران عن وجود بنايات أخرى لم تعد صالحة إطلاقا للسكن بعدما بلغت درجة متقدمة من التدهور، ومن شأن أي تدخل لترقيع المساحات المشتركة فيها أن يعجل بتهاويها. وفي هذا السياق، أكدت المصالح المختصة على حتمية تعريض الهياكل التي تعرف نفس هذه الحالة إلى إخلائها من السكان، ومنع محاولات اقتحامها سواء من أصحابها أو من طرف غرباء قبل إخضاعها للهدم.
وأفادت مصادر مؤكدة تسجيل التدخلات التقنية المباشرة منذ مدة على العمارات المبرمجة للترميم في مدينة وهران لعينة جديدة من البنايات تكون قد زادت هشاشة واهتراء بعد عملية التشخيص التي مستها لأول مرة قبل بضع سنوات، ومن شأنها أن تشكل قائمة إضافية للحظيرة السكنية المصنفة في الخانة الحمراء والمهددة بالانهيار في أي لحظة. كما لم تخف ذات الجهات ما يعنيه هذا الأمر لدى الهيئات المسؤولة عن تسيير وتسوية ملف السكنات القديمة من عبء إضافي يفتقد لقاعدة قانونية تقضي بحله ومعالجته، لاسيما وأن الإحصاء الرسمي للتكفل بوضعية سكان البنايات الآيلة للسقوط وترحيلهم نحو أحياء سكنية جديدة كان قد أقفل سنة 2007 على المستوى الوطني، واعتبر الخارجون عنه غير معنيين بالاستفادة من برنامج الدولة المخصص في هذا الإطار. كما تضيف مصادرنا احتمال أن يتطور عدد العمارات المكتشفة مؤخرا وحتى في المرحلة المقبلة بعدم صلاحيتها للتعمير، على اعتبار أن مشروع إعادة تأهيل واجهات مدينة وهران كان قد عرف تأخرا في إنجازه بعدة شهور تبقى في نظر المختصين كافية لتغير الوضعية التقنية لهياكل بعض البنايات التي كان في الإمكان إسعافها من درجة الخطر الذي كان يتهددها لو تم التنفيذ عقب عملية التشخيص الأولي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : كريم ح
المصدر : www.elbilad.net