"... تفاجأنا بإقبال الجزائريين على دروس الوعظ والإرشاد في المساجد ولمسنا لديهم همة عالية في الدعوة إلى الدين الحنيف، حقا نحن سعيدان بالتواجد في الجزائر، وسننقل مشاعر الود والاحترام هذه إلى أبناء بلدنا..."، هي عبارات صادقة ومنطوقة بعربية راقية، أباح بها ل"الشروق"، الأستاذان الشقيقان صالح الدين وعلي وفاء، اللذان قدما من أندونسيا، بدعوة من الزاوية البلقايدية في وهران، للمشاركة في الدروس المحمدية خلال الشهر الفضيل.صالح الدين وعلي وفاء اللذين قدما من أندونيسيا.. أرض الماء والخضرة والابتسامة، التقتهما "الشروق" بالزاوية البلقادية بوهران، على هامش "الدروس المحمدية"، التي ينشِّطها كوكبة من الأساتذة والمشايخ من داخل وخارج الوطن، فوجدناهما في غاية الإعجاب بالأجواء الرمضانية التي وقفوا عليها منذ وطئت أقدامهما الجزائر، التي حطوا الرحال بها بدعوة من الزاوية البلقايدية، التي أرادت تشريفهم وتكريمهم بهذه الزيارة كي يحتكوا بإخوانهما في الدين من الجزائريين، "...طلاب الشريعة الإسلامية في اندونيسيا.. يظنون أنهم وحدهم ولا أحد يسأل عنهم من المسلمين عبر بقاع العالم.. لكن بمجيئي إلى الجزائر لاحظت العكس..
فالناس هنا مطلعون ولديهم ثقافة واسعة.. لذلك انبهرت حقا بحرارة الاستقبال وأجواء رمضان هنا"، هذا ما تلفظ به الأستاذ صالح الدين بلغة عربية فصحى وشاطره في ذلك شقيقه علي وفاء، وهما نجلا عالم الشريعة الأندونيسي شمس العريفي، اللذين راحا يسردان لنا أوضاع الإسلام والمسلمين في بلدهما، حيث كشفنا لنا أن محافظة "جاوا الشرقية" التي ينحدران منها، وتبعد عن العاصمة جاكرتا ب1000 كلم، تتوفر لوحدها على 1400 مدرسة لتلقين علوم الشريعة الإسلامية وتعليم اللغة العربية، فهذه المدارس ليست حكومية، وإنما شيدت من طرف خواص، كما أضافا بأنهما تعلما قواعد اللغة العربية التي يتحدثانها بطلاقة في إحدى هذه المدارس، التي تحولت إلى قلعة من قلاع الإسلام في قارة آسيا، فهي تنسق في ما بينها وتحاول استقطاب الأندونيسيين لتعلم قواعد الدين الحنيف.
ومن مظاهر هذا التنسيق يقول المتحدثان: "لقد تم إصدار مجلة مشتركة تساهم في إعدادها جميع مدارس الشريعة الإسلامية المنتشرة في محافظة جاوا الشرقية..."، وعن مشاركتهما في "الدروس المحمدية" التي تحتضنها الزاوية البلقايدية، وخصصت هذا العام للحديث عن مناقب أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسّلام، ذكر ضيفا وهران: أنهما جاء خصيصا للاستفادة من المشايخ والدعاة، والنهل من علمهم الغزير في شتى علوم الدين، وكذا التعرف على إخواننا في الدين في الجزائر، الذين كنا نجهل عنهم الكثير، فقبل مجيئنا إلى بلادكم لم نكن نتصور، أننا سنلتقي بشعب متدين، مقبل على العبادات والطاعات بهذا الشكل، ولديه علماء ودعاة، يحملون على عاتقهم التعريف برسالة الإسلام السّمحة؟!.. في أرض الشهداء.. أدركنا أن المسلمين لا تعيقهم الجغرافيا، وهم متحابون في الله دون أن يلتقوا ببعضهم".
ولم يخف الأستاذان الشقيقان، صالح الدين وعلي وفاء، إعجابهما بأجواء رمضان بين الجزائريين بقولهما "ليس لها مثيل، فقد غمرونا بجميل كرمهم وحرارة ترحابهم منذ وطئت أقدامنا هذه الأرض الطيبة، ولذلك سننقل هذه الأجواء الرائعة إلى أبناء بلدنا".
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الشروق اليومي
المصدر : www.horizons-dz.com