وهران - A la une

الكشف المبكر والسري لمرض "الأيدز" بوهران



الكشف المبكر والسري لمرض
استفادت مؤخرا، الجمعية الطبية للحماية من داء فقدان المناعة المكتسبة “الأيدز” بوهران، من عيادة متنقلة على شكل حافلة تحصلت عليها من طرف بلدية باريس هي الأولى من نوعها على المستوى الوطني.بمناسبة الاستفادة المجانية من هذه العيادة المتنقلة اغتنم أعضاء الجمعية الطبية للحماية من داء المناعة المكتسبة، الفرصة لتنظيم لقاء علمي عملي لتحسيس المواطن البسيط من الأخطار الكبيرة التي تحوم حوله جراء قيامه بممارسات منافية للأخلاق -العلاقات الجنسية غير الشرعية- قد تودي بحياته وحياة غيره من المقربين إليه كالأولاد والزوجة في حالة الإصابة بهذا المرض الخطير والخبيث.المناسبة كانت كذلك فرصة لتوجيه نداءات مختلفة إلى كل من يهمه الأمر من مؤسسات من أجل العمل الفعلي والميداني لمكافحة هذه الآفة التي تنتشر بكثرة في الأوساط الشبابية بسبب الجهل بالعواقب.ومن هذا المنطلق، أكد السيد لحيسي رئيس الجمعية الطبية للحماية من داء فقدان المناعة المكتسبة، أن هذه العيادة المتنقلة ستكون بمثابة الحلقة الهامة في مكافحة الداء وتوفير النصيحة والعمل على تجسيد ضرورة تجنب مسببات هذا المرض والإصابة به، علما بأن المركز الاستشفائي الجامعي الدكتور بن زرجب والمؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر، وكذا المجلس الشعبي البلدي لوهران إلى جانب المجلس الشعبي الولائي يقومون بكل ما في وسعهم من أجل مساعدة هذه الجمعية لتحقيق أهدافها النبيلة، علما بأنها الجمعية الوحيدة على المستوى الوطني التي تزور المرضى بأماكن تواجدهم بما فيها الأماكن البعيدة داخل الجزائر العميقة، كما يؤكد ذلك كافة الأطباء والأعضاء المنضوين تحت لوائها، همُهم الوحيد هو إعادة البسمة إلى المصابين من المرضى خاصة أنها من الجمعيات القلائل التي تحافظ على السرية المطلقة لمرضاها.أما الدكتور تاج الدين، بصفته عضوا نشيطا بها، فقد أكد أن الجمعية قامت إلى غاية الآن بإحصاء ما لا يقل عن 6000 حالة سنويا، وأن العدد في تنامي من سنة إلى أخرى في الوقت الذي يوجد فيه حوالي 20 ألف حالة أخرى حاملة للفيروس، علما بأن هذه الأرقام تم التوصل إليها بناء على عمل مشترك مع “جمعية أطباء العالم”.أما الدكتور بن عبد السلام، فقد أكد أن العمل الميداني الذي تقوم به الجمعية في الأوساط القاعدية من خلال الحملات التحسيسية بالمخاطر الكبيرة التي يواجهها المريض أو المصاب بهذا الداء هي التي مكنت الاتصال بالشرائح الطلابية والجامعية، وفي الوسط المدرسي الذي هو أيضا عرضة للخطر المحدق بالشباب، والذي يجب أن يكون محميا أخلاقيا من الإصابة وعدم التعرض لها بتاتا.من هذا المنطلق فإن محاربة داء “الأيدز” تكمن في وجوب توفير أدوات الوقاية ثم العلاج في أولى مراحل الإصابة بالمرض والتكفل التام والكلي بالمصاب خاصة عند المرأة الحامل، والعمل على تفادي إصابة الجنين بالداء، خاصة وأن أدوات الكشف عن المرض أو الإصابة به أصبحت متوفرة وبالمجان علما بأن ممارسة هذه الطريقة في الكشف عن المصابين مكنت الفرق الطبية من التعرف والكشف على 7 حالات إصابة جديدة سنة 2007. بينما قفز الرقم إلى 37 حالة إصابة سنة 2012، وهذا لا يعني أبدا حسب المختصين أن الرقم في ارتفاع وإنما يعود إلى أن التعرف على الحالات المرضية والكشف عنها في السنوات الأولى لم يكن يتم بالطريقة المطلوبة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)