فتح النائب العام لدى محكمة وهران، تحقيقا في أسباب وظروف جنوح الزورق الذي كان يقل مهاجرين غير شرعيين، انطلقوا من مدينة الناظور بالمملكة المغربية في اتجاه السواحل الجنوبية لإسبانيا، فيما تتواصل التحقيقات تحت إشراف ورقابة النيابة العامة لتحديد هويات الأشخاص الناجين، والضحايا المفتقدين لأي وثيقة تثبت هويتهم.عادت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، لحادثة إنقاذ الأفارقة الذين فرقوا في عرض البحر قرابة سواحل ولاية وهران، كاشفة كافة التفاصيل المتعلقة بالقضية، موضحة أنه بتاريخ 29 أفريل الماضي، انطلق ثمانية وثلاثون(38) مهاجرا إفريقيا من سواحل مدينة الناظور، بالمملكة المغربية، متجهين إلى سواحل جنوب إسبانيا على متن زورق تقليدي الصنع، حيث أدى سوء الأحوال الجوية إلى جنوح خطير للزورق باتجاه المياه الإقليمية الجزائرية على مستوى أعماق السواحل الغربية للبلاد.
ومباشرة بعد جنوح الزورق للمياه الإقليمية الجزائرية، أعلنت السلطات العمومية حالة الإنذار وقامت بالتجنيد الفوري للوحدات البحرية لحرس السواحل التابعة للجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية، والتي قامت -تضيف مصالح الداخلية- بالتدخل السريع في ظروف مناخية "جد صعبة"، عقدت من عملية الإنقاذ.
وقد سمح العتاد الموظف ووسائل التدخل المجندة من إنقاذ حياة تسعة عشر(19) مهاجرا إفريقيا، بينهم عشرة (10) ماليين، ستة (6) سينغاليين، اثنين (2) ليبيريين، وواحد (1) غيني. كما مكنت عملية الإنقاذ من انتشال سبع عشر (17) جثة لمتوفين من دول إفريقية، وتسجيل اثنين (2) مفقودين، وهذا حسب الشهادات الأولوية للناجين.
وأكد الداخلية، أنه تم تقديم الإسعافات الأولية للناجين، من قبل وحدات الإسعاف الموجودة بمكان الكارثة، لتجنب تدهور حالتهم الصحية والنفسية. كما تم نقل جميع الناجين الذين تم إنقاذهم إلى المستشفى الجامعي لعين الترك، حيث استفادوا من علاج مكثف ومتخصص، ليتم تحويلهم بعد ذلك لمركز الشؤون الاجتماعية لولاية وهران، أين وفر لهم تكفل "تام في أحسن الظروف".
من جهة أخرى، قام النائب العام لدى محكمة وهران، بفتح تحقيق فوري للنظر في أسباب وظروف الحادثة، وهذا "في إطار قوانين الجمهورية والإجراءات المعمول بها"، حيث تتواصل التحقيقات تحت إشراف ورقابة النيابة العامة، لتحديد هويات الأشخاص الناجين والضحايا المفتقدين لأي وثيقة تثبت هويتهم.
وتأسفت وزارة الداخلية لمثل هذه الحوادث "الكارثية الأليمة"، وأعربت عن تعاطفها وتضامنها ودعمها لعائلات الضحايا والناجين، وللسلطات الدبلوماسية والقنصلية لجميع الدول المعنية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد الله ن
المصدر : www.elbilad.net