
تزدهر في وهران بعض الأنشطة التجارية الموسمية التي تتزامن مع المناسبات الدينية والوطنية، منها تجارة بيع الفحم التي تغزو الشوارع والأحياء المنتشرة عبر بلديات الولاية أياما قلائل قبل حلول عيد الأضحى المبارك.غير أن هذه التجارة الموسمية تقابلها ممارسات غير شرعية لبعض الأشخاص الذين ينشطون بها، من خلال اللجوء إلى الاحتطاب في الفضاءات الغابية التي عرفت انتشارا خلال السنوات الفارطة في اعتداء صارخ على الطبيعة التي تعتبر رئة الولاية، بعد أوقات العمل الرسمية في جنح الظلام، في غفلة عن عيون أعوان مديرية محافظة الغابات.وحسب العديد من المواطنين القاطنين بالمجمعات السكانية المحاذية لهذه الفضاءات الغابية، عرفت هذه الأيام وتزامنا مع حلول عيد الأضحى المبارك حركة دؤوبة لأشخاص ينشطون في تجارة بيع الفحم التي أصبحت تدر أرباحا لا بأس بها، حيث يتراوح ثمن الكيلوغرام الواحد في السوق بين 100 دينار و150 دينارا، من خلال مرور الجرارات محملة بقطع الأشجار في ساعات متأخرة.مست هذه الظاهرة الفضاءات الغابية بمنطقة كوكا بالقطاع الحضري بوعمامة، والمتواجدة بين بلديتي الكرمة وسيدي الشحمي وغابة مسرغين ومداغ وغيرها، وهو ما يعتبر تعد على الغطاء الأخضر الذي يعد رئة الولاية، بينما يمكن حسب أحد العارفين بهذا المجال، تنظيم هذه المهنة والعمل في إطار شرعي بالنسبة لممارسيها، بالتنسيق مع مديرية الغابات لتحديد نوعية الأشجار التي يمكن استغلالها في ممارسة هذا النوع من النشاط، حيث حررت محافظة الغابات 352 محضر مخالفة يخص التعدي على الفضاء الغابي منذ بداية السنة الجارية، إذ تمت إحالة أصحابها على العدالة، وتم كشفها من خلال دوريات المراقبة التابعة لمحافظة الغابات سواء عن طريق الضبط المباشر أو التحقيقات التي تقوم بها مصالحها، حسب المدير الولائي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : خ نافع
المصدر : www.el-massa.com