ظهر نهاية الأسبوع الماضي رئيس الجمهورية السابق الشاذلي بن جديد أمام الملأ بمناسبة الاحتفال بحفل زفاف أحد أبنائه، والذي أقامه في قاعة للأفراح تسمى " أفراح الجزائر" بمدينة وهران، علما أن الشاذلي الذي يلقّبه البعض بأب الديموقراطية في الجزائر ويربط آخرون اسمه بفوضى التعددية في بداية التسعينيات وهي الفترة التي انتهت باستقالته شكلا وإقالته مضمونا، اختار منذ أكثر من عشر سنوات الانزواء في إقامته الخاصة بمنطقة "بوسفر" مفضلا الابتعاد كلّيا عن عدسات المصورين وفضول المتتبعين لحياة الرئيس الذي حكم الجزائر أطول مدة زمنية.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها "الشروق اليومي" فان ابن الرئيس الشاذلي اختار سعيدة الحظ وشريكة حياته من عائلة بن جابر المعروفة بعاصمة غرب البلاد، ويرجّح أن الزواج جاء تتمة لعلاقة عاطفية قوية ولم يكن أبدا زواجا مصلحيا، مثلما هو عليه الأمر بالنسبة لعائلات بقية المسؤولين الذين يختلط غالبا نصف دينهم بالمصلحة والبيزنس.
الشاذلي بن جديد، ابن مدينة عنابة والذي احتفل شهر أفريل الفارط بعيد ميلاده الثامن والسبعين، أكدّ من خلال إحياء زفاف ابنه بوهران ارتباطه الروحي بهذه المدينة وذلك منذ تسلّمه مسؤولية عسكرية فيها خلال السنوات الأولى للاستقلال، وتفضيله البقاء فيها في عز شعوره بالعزلة عقب الإطاحة به وتوقيف المسار الانتخابي في 11 جانفي 1992 بعد بقائه في الحكم لمدة 13 سنة كاملة.
ولم تلمح عيون "الشروق" داخل الحفل حضور أيّ من الشخصيات المهمة لمشاركة الشاذلي فرحته بنجله، سواء كانت هذه الشخصيات من التي ارتبط اسمها بعهده أو بالعهد الحالي، وهو ما يبيّن من جديد حالة القطيعة التي أقامها الرئيس السابق مع النظام وأركانه، والتي كان قد تنازل عنها نسبيا في السنوات الأخيرة من خلال قبوله الظهور علنا إلى جانب الرئيس بوتفليقة في بعض المناسبات، ثم سفره للعلاج في أوربا وعلى نفقة الدولة.
الملاحظ أيضا أن الشاذلي تمكن من سرقة الأضواء من ابنه العريس، وذلك بسبب شغف الناس لرؤية رئيسهم السابق الذي أصبح جزءا من التاريخ، وقد زاد من حالة الشغف تلك اختفاؤه لسنوات وتفضيله لحياة العزلة بعيدا عن الأضواء.
قادة بن عمار
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : lotfi lotfi
المصدر : www.horizons-dz.com