لم يرق، أمس، معرض المواد الغذائية والتذوق الذي انطلقت فعالياته بقصر المعارض بوهران إلى المستوى المطلوب والهدف المسطر من قبل مكتب الدراسات “غراسيد” الذي أشرف على تنظيم هذه التظاهرة الاقتصادية لأول مرة من نوعها في وهران، والذي أعطى طابعا خاصا في تخصيص كل المنتوجات المعروضة إلى التذوق من قبل المستهلكين. وهي المبادرة الأولى التي تسجل والتي رفضها الكثير من المشاركين في المعرض، حسب ما أخبرنا به مسؤول المعرض، الذي أكد أن العديد من المشاركين رفضوا هذا المقترح الخاص بالتذوق بالمجان، وذلك ما أثّر سلبا على عدد المشاركين الذي انتقل من 40 مؤسسة إلى 20 مؤسسة خاصة تفاديا لعدم بيع المنتوج.وشاركت في المعرض مؤسسات منتجة للحليب ومشتقاته والمشروبات التي مثلت حضورها بكثرة في المعرض هذا إلى جانب خروج بعض أصحاب المؤسسات في عطلة. وقال مدير المعرض، يوسفي، لـ”الفجر” إن الهدف من وراء تنظيم مثل هذه التظاهرة هو تحسيس المستهلك وتشجيعه على اقتناء المنتوجات المحلية وكذا التقليص من فاتورة استيراد المنتوجات الغذائية التي باتت تكلف الدولة سنويا ما قيمته 8 مليار دولار. لكن بالرغم من ذلك، فإن أغلب تلك السلع تعد منتهية الصلاحية والتي كثيرا ما تعرض صحة المستهلك خاصة بعد إقبال العديد من التجار على استيراد مواد غذائية تحضيرا لشهر رمضان، في الوقت الذي سيتم فيه إقامة معرض آخر خاص بالمواد الغذائية شهر مارس القادم لتعريف المواطن بالمنتوجات المحلية التي أصبحت تنافس المنتجات الأجنبية، وتعرض بأثمان منخفضة. إلا أن رؤية المواطن تبقى دائما منصبة نحو ما هو أجنبي وذلك ما أدى إلى تكديس العديد من المنتجات الغذائية وإفلاس البعض منها لغياب الطلب عليها. في سياق متصل، أكد مدير بورصة المناولة للغرب أن هناك ما يقارب 20 بالمئة من المؤسسات الغذائية قد أغلقت أبوابها وقامت بتسريح عمالها حسب حصيلة الثلاثي الأول من السنة الجارية نتيجة عدم قدرتها على المنافسة، خاصة أن المستهلك له ذوق خاص ومتميز خلال شراء المنتوجات الغذائية، بحيث أضحت جودة المنتوج من الأساسيات التي يطالب بها المستهلك وذلك ما جعله يقبل على المنتوجات الأجنبية. م.زوليخة
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
المصدر : www.al-fadjr.com