وهران - A la une

أكثر من 80 عارضا في الصالون الدولي للصيد البحري وتربية المائيات بوهرانتعرض التجارب والوسائل المستعملة في تطوير القطاع



أكثر من 80 عارضا في الصالون الدولي للصيد البحري وتربية المائيات بوهرانتعرض التجارب والوسائل المستعملة في تطوير القطاع
الرهان على التوين ومرافقة المهنيين
ستكون الطبعة الخامسة من الصالون الدولي للصيد البحري وتربية المائيات بوهران المزمع تنظيمها في الفترة الممتدة من 6 إلى 9 نوفمبر الجاري، بمركز المؤتمرات محمد بن أحمد، فرصة لترقية وتبادل التجارب وتوقيع عدد من الاتفاقيات والإطلاع على آخر التقنيات المرتبطة بالقطاع، وغيرها من الأهداف كغاية ووسيلة لتحسين الإمكانيات والأداء.
يحدث ذلك في وقت يشهد فيه قطاع الصيد البحري وتربية المائيات في الجزائر تطورا ملحوظا، خاصة وأنه استطاع بوزنه أن يرقى إلى مصاف وزارة سنة 2002، ثم بدأت الدولة تستجيب لبعض خصوصيات هذا القطاع، خاصة بعد السياسات الجديدة المنتهجة لتنمية القطاع و برنامج الإنعاش الاقتصادي والبرنامج التكميلي لدعم النمو.
وتعمل الجزائر ضمن خططها السارية على ترقية نظام مرافقة الاستثمار في هذا القطاع وتثمين قاعدة التكوين، وفق برنامج لتطوير كل النشاطات والحرف بالقطاع، وعلى ضوء ذلك سيخصص النظام بمنتدى خاص ضمن المسائل المطروحة للبحث والنقاش خلال التظاهرة الأولى من نوعها بعاصمة غرب البلاد، بعدما استطاعت وهران أن تظفر بالصالون في ظل الإنجازات الكبيرة التي حققها مركز الاتفاقيات محمد بن احمد، والذي سيحتضن التظاهرة رسميا من 6 إلى 9 نوفمبر المقبل تحت شعار «من أجل صيد مسؤول، اقتصادي ومتكامل»، بعد أربع طبعات احتضنتها الجزائر العاصمة.
وهو ما أكّده في حديث ل«الشعب»، مدير غرفة الصيد البحري وتربية المائيات لوهران، بن علي مجدوب، ومن المزمع يضيف المصدر نفسه، أن يشهد اللقاء مشاركة خبراء عن بعض المنظمات العالمية على غرار منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، ونشاطات أخرى من شأنها أن ترسم خطة نامية لقطاع الصيد البحري، وفي مقدمتها تجربة تربية الأسماك، خاصة وأن ما يزيد عن 80 متعاملا اقتصاديا بين الأجانب والوطنيين أثبتوا مشاركتهم، مع العلم أن ولاية عنابة احتضنت قبل أيام اللقاء الجهوي الخاص بنظام مرافقة الاستثمار المنتج في شعب الصيد البحري وتربية المائيات.

الرهان على مجال التكوين والمرافقة للرقي بأداء القطاع
وفي هذا المنظور تبنت مديرية الصيد البحري وتربية المائيات لولاية وهران، سياسة المرافقة من منطق التكوين لأهميته البالغة يؤكّد متحدث «الشعب» في ترقية منظومة المائيات في الجزائر، حيث استطاعت خلال 2011-2012 تكوين أكثر من 500 فردا بين الميكانيكي وربان صيد ساحلي، كانوا يمارسوا الصيد البحري بدون شهادات، جعلت الصلاحيات تتداخل بين رجال البحر، وحسب التوضيحات يمكن للمحترفين كل في اختصاصه الاستفادة من شهادة تمكنهم من ممارسة مهنتهم في إطار القانون، وهذا بعد تقييم خبرتهم وقبولهم من قبل اللجنة المختلطة على مستوى المعهد التكنولوجي للصيد البحري التي تم وضعها مؤخرا من أجل اعتماد المكتسبات المهنية، في إطار اعتماد الخبرة المهنية المنصوص عليها بقرار وزاري مشترك بين وزارة الصيد البحري ووزارة النقل، والذي جاء لمساعدة البحارة غير القادرين على متابعة الدروس الكلاسيكية لطبيعة النشاط في حد ذاته، مع العلم أن المقابلة تسبقها مرافقة لمدة لا تزيد عن أسبوع لتحضير وتهيئة المعنيين نفسيا وتقنيا من خلال المعهد التكنولوجي للصيد البحري وتربية المائيات، مع منحه فرصة أخرى في حالة الرسوب، وحاليا تحصي اللجنة الولائية للدراسة 70 ملفا.
وفي مجال الاستثمار، نوّه المتحدث بالنشاطات المدعمة عبر الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر «أونجام»، في إشارة منه إلى مشروع بيع السمك عبر العربات المتنقلة، حيث وفور تنصيب لجنة ولائية خاصة تجمع كل من الغرفة ومديرية النشاط الاجتماعي وممثل البلدية كعضو برئاسة مدير الصيد البحري، شرع المسؤول الأول على رأس القطاع، السيد بن قرينة محمد، بوهران في الإتصال بمختلف البلديات من أجل إحصاء الشباب الممارسين عبر الأحياء، وقطعت الإدارة أشواطا هامة منذ آخر يوم دراسي نظمته في نفس الإطار، وقدم بالمناسبة المدراء المحليون للصيد البحري وتربية المائيات وغرفة الصيد البحري وكذا الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر شروحات حول معايير الحصول على التسهيلات الممنوحة في هذا الإطار، بالتركيز على فئة الشباب البطال والأشخاص الذين ينشطون في التجارة الموازية، لافتا إلى ما ستولّده العملية من خلق فرص عمل.
وترمي هذه الإجراءات وأخرى، إلى تحديث نشاط الصيد البحري وزراعة المائيات علاوة على تنمية السوق المحلية وإخراجها من دائرة الفوضوية، خاصة وأن مستويات الإنتاج من السمك الأزرق عرفت في السنوات الأخيرة بعاصمة غرب البلاد انتعاشا محسوسا كسر الأسعار إلى النصف، إلا أن السوق لا تزال بحاجة إلى تنظيم أكبر انطلاقا من الميناء، خاصة وأن كميات هامة من المنتوجات البحرية لا تدخل السوق في الكثير من الأحيان وتسوق خارج المسمكة بشهادة المتحدث، وهو ما يؤثر على عملية المناقصة والرقابة الغذائية.
وأوضح أن القطاع سيعرف مستجدات أخرى لحماية المستهلك خاصة، في إشارة منه إلى القانون الذي صدر في مارس لتنظيم أسواق الجملة والفضاءات التجارية، وكشف في المقابل أن أشغال التهيئة على مستوى المسمكة بميناء وهران بلغت 80 بالمائة، في انتظار تجهيزها بغرف التبريد.
وتبقى غرفة الصيد البحري همزة الوصل بين الإدارة والمهنيين في إطار التأطير والتنظيم في مسايرة البرنامج والإستراتيجية التي رسمتها الدولة لتنظيم هذا القطاع والذي يعرف حسب المتحدث حركية دائمة، وبوهران يوفر القطاع حاليا ما يزيد عن 10 آلاف منصب عمل دائم ومؤقت في البر والبحر، ونحو 4 آلاف مسجل بحري في مختلف التخصصات، أغلبهم يحمل دفتر الملاحة ومتحصل على شهادة من خلال المعاهد المتخصصة، حسب صنف ومساحة السفينة، نذكر منهم مجهز السفينة، ورب العمل الذي يحمل شهادة ربان صيد ساحلي، فيما تكفي شهادة الكفاءة للسفينة الأقل من 30 طن، وكل سفينة تتوفر على عدد من المبحرين، موضحا أن المشروع يهدف إلى تحسين التكوين من خلال تكريس مكاسب المسجلين في الصيد البحري من أجل تشجيع المهنيين على مواصلة التكوين.
التغطية الاجتماعية أهم مكاسب رجال البحر
يعتبر ملف التغطية الاجتماعية الذي يعتبر من أهم المطالب منذ سنة 1983، ضمن أهم المستجدات نظرا للصعوبات والمخاطر التي يتلقاها رجل البحر، في مهنة مصنفة ضمن أخطر المهن باحتلالها المرتبة الأولى، وبوهران بلغت العملية مرحلة الإحصاء والتي تبدأ من على متن كل سفينة، انطلاقا من كشف دفتر المبحرين والذي يحمل مواصفات السفينة ونشاطها، حسب الشروحات المقدمة، زيادة على ذالك تم وضع 3 مراسلين بكل ميناء وهران وأرزيو والإدارة كهمزة وصل بين رجال البحر وبين صندوق الضمان الاجتماعي من أجل المرافقة، كما سبق وأن استفادوا من تكوين خاص بالعاصمة ويوم إعلامي على مستوى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ببن عكنون بالعاصمة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)