ارتفاع فاحش في أسعار المواد الغذائية والنقل يكاد يكون منعدما طيلة اليومين الأوليين من عيد الفطر المبارك، نقصا كبيرا في المواد الأساسية على غرار الخبز والحليب عبر الدكاكين والمخابز التي قررت غلق أبوابها، ليجد المواطن الوهراني نفسه أمام أزمة غذاء أفسدت فرحة العيد على المواطنين في عموم مناطق الولاية التي تجلت فيها كل مظاهر الأزمة التي بدت معها المدن وكأنها تعيش فترة إضراب.
وهذا على عكس كل الرسائل المطمئنة التي رددتها مصالح التجارة ومختلف شركاء القطاع في المدة الأخيرة، والتي ذهبت في اتجاه تأكيد إلزام التجار، خاصة أصحاب المخابز بالعمل وضمان المواد الأساسية في إطار ما يعرف بالمدوامة، كما جرى التقليد كل عام في مثل هذه المناسبات، فكان المحظوظ من عثر على الخبز لدى باعة المواد غذائية وباعة فوضويين خاصة على مستوى الأحياء الشعبية، أين تعدى سعره على سبيل المثال بقمبيطة ولزشالام 80 دج، وهو الأمر ذاته بالنسبة لمحلات المواد الغذائية والخضروات والفواكه، حيث سجلت وهران ندرة حادة إن لم نقل اختفاء تاما لمادة الحليب التي تم بيعها بأسعار تزيد عن ال 100 دينار للكيس الواحد بالسوق السوداءئ بكل من سيدي البشير والكرمة، بعد أن أغلقت أغلب -إن لم نقل- كل محلات بيع المواد الغذائية أبوابها، وهو ما جعل أسعار مادة الحليب المجفف أو ما يعرف ب ''اللحظة'' تزيد عن أثمانها المعتادة حيث بلغت سقف ال 400 دج، على الصعيد نفسه، فليت هاته المهازل توقفت عند هذا الحد، بل تواصلت وتفاقمت لتمس أسعار الخضر والفواكه، حيث قفزت أسعار الخضر إلى الضعف، أين بلغت أسعار البطاطا 100 دينار، الجزر 80 دج بشرق الولاية على غرار بطيوة، وأرزيو و150 دج بحي الصباح، الخس ب 150 دج، الفلفل الأخضر ب 90 دينارا، و هو الإرتفاع الذي لم تسلم منه حتى أسعار العصائر والمشروبات الغازية التي بلغت هي الأخرى الضعف، وهذا قبل عيد الفطر بيوم واحد فيما اختفت خلال اليوم الأول من العيد. وحتى المحلات الخدماتية مثل الهواتف العمومية والمقاهي والمطاعم، أما محطات نقل المسافرين فقد بدت، منذ أول ساعات العيد، خاوية على عروشها، باعتبار أن أصحاب سيارات الأجرة أو حافلات النقل الجماعي فضلوا البقاء مع أسرهم، رغم ما تم تناقله عن مديرية النقل بأنها أخذت احتياطاتها في تفعيل نظام خاص بالمداومة، وهو ما فسح المجال لبعض سيارات الكلونديستان لاستغلال الفرصة وفرض أسعارها كما تشاء. وذلك بفرض تسعيرات تزيد عن 500 دج للشخص الواحد، بمجرد نقلهم من بلدية أرزيو إلى وسط مدينة وهران في الوقت الذي كانت المهزلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى في النقل بين الولايات، أين بلغ سعر النقل من ولاية وهران نحو تلمسان ال 2000 دينار عشية عيد الفطر، هذا وتتواصل إشكالية الإنقطاعات الكهربائية والخسائر المترتبة عنها عبر مناطق متفرقة من دائرة السانيا، وخاصة ببلدية الكرمة التي تعرف استهلاكا متزايدا من الطاقة الكهربائية والتي زادت من حدة تشغيل المبردات بالمنزل الواحد، وهو ما ولد ضغطا رهيبا على الشبكة الرئيسية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : براهمية م
المصدر : www.ech-chaab.net