أنهى الوزير الأول التركي، السيد رجب طيب أردوغان، زيارته للجزائر، بالزيارة الميدانية التي قام بها، أمس، إلى وهران، حيث كان مرفوقا بالوزير الأول، السيد عبد المالك سلال، الذي كان في توديعه بمطار "أحمد بن بلة" الدولي لوهران.
وقد استهل الوزير الأول التركي زيارته لوهران، بتدشين مصنع الفولاذ "توسيالي أيرو ستيل انديستري الجيري" المتواجد ببلدية بطيوة والذي يعتبر من أكبر الاستثمارات التركية بالجزائر، حيث قدرت تكلفة إنجازه ب300 مليون دولار، وهو ما يعادل 2650 مليار سنتيم. علما بأنه سيخصص نصف طاقته الإنتاجية من الحديد والفولاذ المنتجة أساسا من النفايات الحديدية، للسوق المحلية الداخلية، وهو الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تخفيض فاتورة الاستيراد من حديد الخرسانة والمنتجات الطويلة بنسبة 40 في المائة، مع الإشارة إلى أن هذا المصنع بإمكانه توفير ما لا يقل عن 5000 منصب شغل دائم ومباشر إضافة إلى 3500 منصب شغل غير مباشر.
يذكر أن المشروع تم إنجازه على مساحة إجمالية تقدر ب260 ألف متر مربع منها 55130 مترا مربعا مخصصة لمختلف ورشات الإنتاج وبقية المساحة المقدرة ب 204870 مخصصة للتخزين، أما فيما يتعلق بالتمويل، فقد تم تمويله بنسبة 30 بالمائة مباشرة من صاحب المشروع بينما تم الحصول على قروض مالية بنكية للنسبة المتبقية المقدرة ب70 بالمائة، كما أن المشروع تم الشروع في إنجازه خلال شهر سبتمبر من سنة 2011 وتم استلامه نهائيا خلال شهر أفريل من السنة الجارية بمناسبة الزيارة الميدانية والعملية الأخيرة التي قادت الوزير الأول عبد المالك سلال إلى ولاية وهران.
ومن جانب آخر، أشرف الوزير الأول التركي، السيد رجب طيب أردوغان إلى جانب نظيره الوزير الأول السيد عبد المالك سلال على وضع حجر الأساس لتوسعة مصنع الصفائح الفولاذية الذي بإمكانه إنجاز ما لا يقل عن 700 ألف طن سنويا من الصفائح الفولاذية كما بإمكانه توفير 350 منصب شغل مباشر، منهم 190 عاملا في مجال التنفيذ و110 عمال آخرين في مجالات التحكم التقني، بالإضافة إلى 50 إطارا مسيرا لهذا المعمل الذي بإمكانه هو الآخر التقليص من فاتورة الاستيراد والتوجه تدريجيا نحو التصدير إلى مختلف دول العالم بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وفي هذا السياق، لا بد من التذكير بأن الغلاف المالي المخصص لهذا المشروع الهام بالنسبة لتحقيق التنمية المحلية يعادل 11349 مليار سنتيم، كما أنه يتربع على مساحة إجمالية تعادل 52500 متر مربع.
بعدها كانت للوزير الأول التركي رجب طيب أردوغان فرصة الاطلاع على وحدة تكرير البترول التي تعتبر رئة الاقتصاد الجزائري والقلب النابض للتنمية المحلية والوطنية، بحيث زار الوفد الوزاري وتلقى الشروحات الوافية حول عمل وآفاق عمل مختلف المنشآت البترولية مثل وحدة التصفية التي تنتج 3.7 أطنان سنويا ووحدات إنتاج الزيوت القاعدية التي تعادل طاقتها الإنتاجية 206240 طنا سنويا ووحدة إنتاج مختلف مشتقات البترول والغاز إلى جانب وحدات التخزين، الأمر الذي أعجب الوزير الأول التركي كثيرا.
الاطلاع على مشاريع تنجزها الشركات التركية بالولاية
يذكر أن برنامج الزيارة العملية للوزير الأول التركي لم تقتصر فقط على تدشين معمل الصلب والفولاذ ووضع حجر التوسعة الخاصة به، بل امتد إلى الاطلاع على العديد من البرامج التنموية بولاية وهران وعلى رأسها المساهمة الكبيرة للعديد من المؤسسات والشركات التركية في مجال البناء خاصة ما تعلق منها بمجال السكن والصحة العمومية والانجازات العلمية المختلفة.
ففي مجال السكن، اطلع ضيف الجزائر على مستوى دوار بلقايد ببلدية بير الجير على العديد من البرامج السكنية التي تشرف عليها شركات تركية كما هو حال المجمع السكني 5100 مسكن الذي يدخل في إطار المخطط الخماسي 2010 / 2014 والذي خصصت له الدولة غلافا ماليا مهما يقدر ب1156.7 مليار سنتيم والذي انطلقت به الأشغال خلال شهر نوفمبر من سنة 2011 ومن المنتظر أن يتم تسليمه بعد 23 شهرا أي خلال شهر أكتوبر من السنة المقبلة، علما بأن نسبة الأشغال بهذا المجمع السكني الكبير وصلت إلى 12 في المائة زيادة على بعض المشاريع السكنية الأخرى التي من المنتظر استلامها خلال هذا العام كما هو الشأن بالنسبة لمشروع 182 سكنا بدوار بلقايد أيضا الذي خصصت له الدولة غلافا ماليا قدره 73.1 مليار سنتيم ومشروع 170 مسكنا ببلدية حاسي عامر الذي انطلقت به الأعمال خلال هذه السنة ومن المنتظر أن يتم تسليمه مع نهاية العام المقبل بعد أن خصصت له السلطات العمومية غلافا ماليا قدره 38.7 مليار ومشروع 162 مسكنا ببلدية عين الترك الذي استفاد من غلاف مالي يقدر ب43.7 مليارا والذي سيتم تسليمه أيضا خلال نهاية عام 2014 وكذا مشروع 256 مسكنا ببلدية وادي تليلات الذي استفاد من غلاف مالي قدره 558 مليار والذي سيتم استلامه مع نهاية هذا العام وهو نفس مشروع 200 سكن بحي عين البيضاء ببلدية السانيا الذي تعرف به الأشغال تقدما كبيرا، حيث خصصت له الدولة غلافا ماليا مهما قدره 45.02 مليار وينتظر أيضا أن يتم استلامه مع نهاية هذا العام، علما بأن مشروعي 120 مسكنا ببلدية العنصر بدائرة عين الترك ومشروع 214 مسكنا ببلدية قديل تم استلامهما هذا العام واستفاد منهما المواطنون من أصحاب قرارات الاستفادة المسبقة وهي التجربة النموذجية التي لاقت استحسان وزير السكن، السيد عبد المجيد تبون، الذي طالب مختلف ولاة الجمهورية باعتمادها تفاديا للمشاكل الحاصلة أثناء عمليات التوزيع.
أما في مجال قطاع التعليم العالي والبحث العلمي فيقوم الأتراك بإنجاز كلية العلوم الإسلامية بالقطب الجامعي بدوار بلقايد بسعة 3000 مقعد بيداغوجي على مساحة إجمالية تعادل هكتارين وقد خصصت لها السلطات العمومية غلافا ماليا يقدر ب96.6 مليار سنتيم، حيث من المنتظر أن يتم استلامها قبل الدخول الجامعي المقبل.
أما فيما يخص المشاريع التي تنجزها الشركات التركية بولاية وهران والمتعلقة بقطاع الصحة العمومية فإنه سيتم إنجاز مستشفيين اثنين بسعة 240 سريرا بكل من قديل وسيدي الشحمي، وذلك بهدف تحسين التغطية الصحية على المستوى المحلي والولائي، حيث تم تخصيص 306 ملايير لكل واحد منهما، كما أن مدة الانجاز الخاصة بالمستشفيين تعادل 20 شهرا، حيث من المنتظر أن يتم استلامهما خلال شهر سبتمبر من سنة 2014، علما بأن كل واحد منهما بإمكانه توفير 500 منصب عمل في مجالات الإدارة والطبي وشبه الطبي وغيرها.
وعلى هامش هذه الزيارة التاريخية، أكد الوزير الأول التركي أن بلده من البلدان القليلة جدا على المستوى العالمي التي لم ولن تناقش قضية بنود قانون المالية التكميلي لسنة 2009 المتعلقة بالاستثمار الأجنبي وطريقة مزاولة الأعمال ضمن قانون الموازنة التكميلي الذي يحدد وجوب حصول الطرف المحلي على نسبة 51 بالمائة مقابل 49 بالمائة للمستثمر الأجنبي، بالإضافة إلى فائض معين من العملة الصعبة لصالح الخزينة العمومية الجزائرية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ج الجيلالي
المصدر : www.el-massa.com