
عجت اليوم قاعة الجلسات بمحكمة الجنايات لدى مجلس قضاء وهران خلال محاكمة المتهم الوحيد بقتل الأستاذ الجامعي أحمد كرومي، والذي ظل محبوسا طيلة 31 شهرا وبعد تأجيل الحاكمة عدة مرات. واستمعت هيئة المحكمة أمس لحوالي 80 شاهدا من أصدقاء الضحية بينهم أساتذة جامعيون وطلبة ونشطاء سياسيون إضافة إلى ساكنين بالبناية التي يقع فيها مقر حزب "الأمدياس" بحي بلاطو والتي عثر فيها على الأستاذ كرومي مقتولا بتاريخ 23 أفريل 2011 بعد 6 أيام من اختفائه، حيث قامت زوجته بإيداع شكوى لدى مصالح أمن ولاية وهران حول اختفاء زوجها بعد يومين من اختفائه وتحديدا بتاريخ 19 أفريل، وذلك بعدما خرج من البيت صباحا على الساعة السابعة و45 دقيقة ليوصل إلبنه إلى المدرسة حيث لم يظهر له أثر منذ ذلك الحين، وباشرت مصالح الأمن تحقيقات معمقة وتم جرد المكالمات التي أجراها الأستاذ "كرومي" والتي تم على إثرها استدعء جميع معارفه من أساتذة وطلبة وصحفيين إلى أن تم توقيف المتهم في قضية الحال والذي كان طالبا في جامعة التكوين المتواصل آنذاك، وظل محبوسا منذ توقيفه بتاريخ 17 ماي 2011، وتأجلت القضية عدة مرات بطلب من دفاع المتهم لأسباب عديدة ورغم إلحاح القاضي بأن التأجيل لا يخدم المتهم فإن الدفاع كان متمسكا بالتأجيل.وخلال جلسة المحاكمة أمس، وتراوحت أقوال الشهود بين من نفى درايته التامة حول ظروف اختفاء الضحية أو مقتله وبين من اكتفى بأنه كان على علاقة معه، غير أن أهم شهادة كانت الخاصة بالطبيب الشرعي الذي أكد أن الضحية تعرض لضرب رأسه على أرضية المرحاض وبين التقرير أن القاتل أمسكه من عنقه وراح يضربع على الأرضية. وخلال مثول المتهم الوحيد (ب،م،ع) 28 سنة اعترف بأنه كان على علاقة دائمة مع الضحية منذ عام 2010 حيث تعرف عليه في حافلة خط 11 وتطورت العلاقة بينهما، لكنه نفى أن يكون قد التقى به يوم الجريمة أو أنه قتله وسرق سيارته، وهو ما كذبه تقرير الطب الشرعي الذي بين بأن المتهم التقى بالضحية في ذلك اليوم. لتلتمس النيابة العامة في حق المتهم عقوبة السجن المؤبد بتهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، ليتم بعد المداولة النطق بالحكم الأخير في ساعة متأخرة من مساء أمس والقاضي بإدانة المتهم ب 20 سنة سجنا نافذا.وكان أستاذة ورفقاء للضحية ونشطاء سياسيون وحقوقيون قد أطلقوا مؤخرا مبادرة ل "المطالبة بالعدالة في قضية مقتل المناضل السياسي أحمد كرومي" وشرع هؤلاء في جمع توقيعات على عريضة سيرفعونها إلى وزارة العدل للمطالبة بإعادة النظر في جميع مسارات ومراحل التحقيق وكشف العديد من الأمور التي اعتبروها أساسية من أجل محاكمة نزيهة مثل حضور الفريق الخاص بالتشريح الطبي والاطلاع على سجل المكالمات وضرورة الكشف عن مصير سيارة الضحية الذي هز مقتله الرأي العام.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : مختار
المصدر : www.elbilad.net