ورقلة - A la une

ورقلة.. مدينة أشباح وتعليمة وزارة التجارة في مهب الريح



ورقلة.. مدينة أشباح وتعليمة وزارة التجارة في مهب الريح
احتفلت الأمة الإسلامية بعيد الأضحى المبارك، وبولاية ورقلة احتفل الجميع بهذه المناسبة العزيزة على قلوب المسلمين، لكن يوم العيد لم يمر كغيره من الأيام، فالمحلات مغلقة وحافلات نقل المسافرين غائبة.من خلال جولة قصيرة قادت "الشروق" بمختلف أحياء مدينة ورقلة، مباشرة بعد ذبح الأضاحي، اكتشفنا مدى تطبيق تعليمة وزارة التجارة القاضية بالمناوبة يوم العيد، حيث أنه للأسف الشديد قد ضربت هذه التعليمة عرض الحائط، فلا مخابز تعمل ولا محلات مفتوحة أما حافلات نقل المسافرين فهي غير موجودة تماما، والمنقذ الوحيد هي سيارات النقل غير المرخصة مقابل أثمان تخضع لمبدأ التفاهم بين الزبون وصاحب السيارة. أما المحلات الأخرى المتخصصة في البقالة والمواد الغذائية فهي موصدة الأبواب، حتى مقاهي الأنترنت ظلت مغلقة في اليوم الأول لتفتح أمسية اليوم الثاني، وفي نفس السياق لم يجد المرضى ضالتهم فالصيدليات صارت محل بحث بولاية ورقلة، فنظام المناوبة لم يتبع حسب عدد كبير من المواطنين، ما جعلهم يتنقلون بحثا عن صيدلية مفتوحة تكفيهم شر التنقل لمسافات بعيدة للحصول على الدواء.وبحسب عدد منهم "للشروق"، فإن غلق المحلات بات عادة تتكرر كل موسم خصوصا خلال الأعياد، وكأن تعليمات وزارة التجارة لم تصل إلى ولاية ورقلة والمناطق القريبة منها، فالمدينة خالية من الحركة، فيما التزم المواطنون بيوتهم لغاية الفترة المسائية. وفي هذا الإطار قال البعض إن غياب سياسة العقاب والمتابعة والمراقبة جعل التجار يعملون بحسب أهوائهم، في حين اعتبر عدد من تجار الولاية ممن تحدثوا "للشروق" أنهم مثل غيرهم من المواطنين ومن حقهم أن يقضوا العيد رفقة أقاربهم فهم بشر مثل غيرهم. وبين هذا وذاك يبقى المواطن البسيط وحده من يدفع الفاتورة، ويجب عليه قضاء حوائجه قبل العيد وأن لا يمرض لأن الصيدليات مغلقة والنقل غائب، فمن يرفع الغبن عن أبناء الجهة التي تعاني أصلا من غياب أبسط الأساسيات في الأيام العادية، فما بالك في الأعياد والمواسم. ... الروائح الكريهة ومخلفات الأضاحي تشوّه أحياء المدينة لازالت خلال اليوم الثاني على التوالي من عيد الأضحى المبارك، مخلفات الأضاحي متراكمة والروائح الكريهة تنبعث لتزكم أنوف المواطنين بورقلة، ورغم أن هذه الأخيرة مرمية في الأماكن المخصصة لرميها، غير أن تراكمها تحت درجة حرارة مرتفعة خلال يومي العيد، جعل المرور بالقرب منها يصيب المار بالتقزز والغثيان، علما أن مصالح النظافة بالبلديات ما زالت في عطلة ولم تقم برفع هذه المخلفات، في ظل غياب المسؤولين المحليين وانغماسهم في أكل الشواء، ليبقى المواطن مجبر على استنشاق هذه الروائح الكريهة لأيام أخرى.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)