تعاني السيدة نبيلة بسكري البالغة من العمر 37 سنة بتقرت بولاية ورقلة، من حالة مرضية نادرة وسط ظروف اجتماعية قاسية، حيث تتخبط في مشاكل صحية أقل ما يقال عنها إنها عذاب يومي، تتألم في صمت في فراشها الذي لم تغادره منذ شهر جانفي الفارط، بسبب عدم تحمّل عمودها الفقري لثقل وعبء جسدها بعد انتفاخ مفاجئ لقلبها وانقلاب حياتها رأسا على عقب.لم تكن تعلم نبيلة وعمرها 37 سنة أن يقعدها مرض غريب الفراش في عزّ شبابها بعدما كان يضرب بها المثل في الحيوية والنشاط، من خلال ممارستها للتجارة في سنّ مبكرة، وهي تتنقل بين الجزائر وليبيا وتونس ومختلف المدن الجزائرية ودول الجوار .تنقلت "الشروق" إلى بيت هذه المريضة التي لم يسمع عنها أحد لحد كتابة هذه الأسطر، وجدناها في بيت تؤجره رفقة ابنتها البالغة من العمر 12 سنة بحي ذراع البارود ببلدية النزلة، لتنقل لنا معاناتها وآلامها مع المرض.تقول نبيلة وهي مطلقة، أن هذا المرض الغريب والناذر بدأ يفتك بجسدها الرشيق منذ سنة 2014 عند دخولها مستشفى تقرت، وحمّلت المسؤولية للطاقم الطبي الذي أخطأ في تشخيص حالتها على حسب قولها ووصف لها أدوية أثرت على جسدها.وكانت بداية من خلال التطورات الخطيرة لصحتها، وانتفاخ جسدها والزيادة الصاروخية في وزنها بمجرد تناولها الدواء، ضاعف من وزنها سنويا، حيث وصل وزنها 300 كلغ في أفريل 2016، بعدما كان 170 كلغ سنة 2015 ونحو 100 كلغ سنة 2014.هذه الوضعية الصحية أثّرت كثيرا على الحالة المعنوية والاجتماعية لنبيلة وابنتها ذكرى التي تدرس في المرحلة الابتدائية، حيث أصبحت الابنة تتحمل مسؤولية أكبر من طاقتها مع أمها التي أصبحت عبارة عن جثة حيّة في زاوية من الغرفة الوحيدة للبيّت تنتظر من يطعمها ويبلّل ريقها، في الوقت الذي يتواجد فيه أفراد عائلتها في مناطق بعيدة من الوطن.وصرحّت ذكرى ل "الشروق "، وهي الابنة الوحيدة لنبيلة أن حياة أمها تحوّلت إلى جحيم لا يطاق خاصة في الفترة الليلية التي تتألم فيه في أنحاء مختلفة من جسدها، وكأنها ستغادر الحياة من دون رجعة وهي تخشى أن ترحل عنها وتتركها تصارع الحياة بمفردها وحرمانها من حنان الأب.وتناشد نبيلة بسكري، وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف، التدخل والتكفل بعلاجها في الخارج وإنهاء الكابوس الأسود الذي يلاحقها، كما تحلم ذكرى في رؤية أمها تقف على رجليها وتتجول بالمنزل كما كانت في السابق وترافقها إلى المدرسة كغيرها من زميلاتها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : أيوب بن نونة
المصدر : www.horizons-dz.com