وعد الوزير الأول، عبد المالك سلال، بسياسة جديدة للنهوض بالتنمية في ولايات الجنوب خلال لقاء جمعه بنواب من ولاية ورفلة، التي تشهد حراكا اجتماعيا غير مسبوق للمطالبة بتوفير مناصب عمل لأبناء المنطقة الغنية بالنفط.
نقل نواب من الولاية شاركوا في اللقاء الذي دام ساعتين، مساء أول أمس، عن الوزير الأول قوله إن ''الدولة تعمل على تحريك التنمية بالمنطقة''، وإحباط تحركات من أسماها ''القوى الخفية التي تسعى لاستغلال ملف البطالة لليّ ذراع الدولة''.
ودافع نواب الولاية الذين ينتمون إلى حساسيات سياسية مختلفة عن تحركات الشبان العاطلين عن العمل، ومنحهم الأفضلية في مجال الشغل في القطاع النفطي بالناحية، وقال البرلمانيان محمد الدواي وعبازي محمد كمال ل''الخبر'' إنهما أبلغا الوزير الأول بأن الحراك الشعبي القائم في المنطقة طبيعي وأن حضور النواب إلى جانب المحتجين يجب أن ينظر إليه من الناحية الإيجابية، وقالا أيضا إن حل مشاكل التنمية في المنطقة كفيل بتهدئة الأجواء وعزل العناصر الأكثر تطرفا، واحتج نواب على ما يتعرضون له من ضغوط ووضعهم محل اتهام في تقارير أمنية وإدارية ضدهم، لمشاركتهم في تأطير الحركات الاحتجاجية الأخيرة بالمنطقة. وصارح النواب الوزير الأول بأن زيارته الأخيرة للولاية في جانفي الماضي ''لم تأت بثمارها''، حيث يستمر الجمود في التنمية، ولفتوا إلى قلة استهلاك الأظرفة المالية المخصصة للتنمية، إلى جانب ضعف وسائل الإنجاز وعدم كفاءة الموظفين الذين ترسلهم الإدارة المركزية في العاصمة للإشراف على المشاريع. وطرح النواب أيضا مشكل ترقية أبناء المنطقة الحاصلين على شهادات عليا، حيث إن قطاعا كبيرا منهم لم يحصوا على ترقيات، مقارنة بالمستقدمين من ولايات الشمال، وهنا رد الوزير بأن الحكومة تحضر لإعادة الاعتبار للإطارات.
ويحضّر نواب ولايات الجنوب من جانب آخر لإطلاق قافلة للبرلمانيين تزور كل ولايات الجنوب، وينتظر أن ينقل الطلب إلى رئيس المجلس لتمويل المشروع. وجاء تحرك النواب بعد أيام من تحركات لحزبي تجمّع أمل الجزائر والأفافاس، حيث أجرى عدد من نوابها جولة عبر ولايات الجنوب والهضاب ضمت الأغواط وغرداية وورفلة، والوادي والمسيلة.
وأصدرت مجموعة من نواب المجلس الشعبي الوطني أيضا بيانا تعلن فيه دعم ومساندة مطالب المحتجين وحقهم في الشغل والعدالة الاجتماعية والحياة الكريمة، والابتعاد عن الحل الأمني وفتح حوار جاد معهم، والإسراع في التكفل بمشاكل الولايات الجنوبية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ف جمال
المصدر : www.elkhabar.com