ورقلة - A la une

القصة الكاملة للضابط ضحية تفجير ورقلة



القصة الكاملة للضابط ضحية تفجير ورقلة
تحصلت "الشروق" على صورة الضابط برتبة ملازم أول الفقيد "جمال مالكي" الذي راح ضحية الإعتداء الإرهابي الذي مس مقر القيادة الجهوية للدرك الوطني وسط مدينة ورقلة فجر الجمعة، الضحية يبلغ من العمر 31 سنة ينحدر من ولاية باتنة متزوج وأب لرضيعة عمرها شهران، متحصل على ديبلوم في البيئة، كما كانت له مساهمة فعالة في مشروع صعود المياه بكل من ولايتي ورقلة والوادي و توق شهادات رفاقه "للشروق" أنه كان على وضوء قبيل الفجر تاريخ الاعتداء .
الفقيد الذي إلتحق بجهاز الدرك الوطني سنة 2006 بولاية ورقلة يشهد له عدد من زملائه بالخصال الحميدة، مواظب على صلاته، يهوى كرة القدم، بشوش مع الجميع و دؤوب كان على مشارف الترقية إلى رتبة نقيب، كما قررت القيادة العامة للدرك ترقيته عقب استشهاده إلى رتبة نقيب إكراما لتضحيته .
من جهته قال العقيد "الطاهر عثماني" قائد القيادة الجهوية الرابعة للدرك الوطني "للشروق" أن عائلة الفقيد متكفل بها و كلنا عائلته وسنظل كذلك إلى الأبد " ،مشير أن الضحية من عائلة ثورية وبن مجاهد ، وساهم عدة مرات في إعداد وشرح الإحصاءات التي تقدم للزوار أثناء الأبواب المفتوحة التي كانت تنظمها القيادة الجهوية كل سنة تقريبا إلى جانب كونه صحفي بإمتياز و يكتب في المجلة الثقافية التي تصدرها خلية الإعلام بالقيادة الجهوية و يعد من الضباط المشهود لهم بالكفاءة والمهنية ومن خيرتهم أداء وخلقا ،كما توفي شقيقه منذ 06 أشهر فقط.
ومعلوم أن صدمة استشهاد الضابط أصابت جميع من عرفه بالدهشة بعد الانفجار أين كان مناوبا بالمقر ذاته عند مدخل البوابة وقال للزملاء قبيل العملية ظنا منه أن سيارة العملية مخطئة في المكان و سائقها في حالة سكر ، "لا تطلقوا النار عليه حتي لا نرتكب جريمة" وكان يعتقد أن سائق المركبة مواطن عادي و ليس إرهابيا لكن سرعان ما بادر هذا الأخير إلى إطلاق النار على الجميع ثم رد عليه دركي عون بالمثل حينها وقع الانفجار العنيف .
خبر إستشهاده نزل كالصاعقة على زوجته التي كانت تنتظر خبر ترقيته إلى رتبة نقيب ،خاصة بعد التعرف عليه بين الحطام .
و عرفت جنازته بمقبرة بوزوران بولاية باتنة السبت ، مشاركة شعبية كبيرة وحضور إطارات من الجيش والدرك حيث نقل على متن طائرة عسكرية خاصة مع ترتيبات تقديم السلاح قبل موارته التراب في أجواء جنائزية مهيبة
من جهة أخرى استنكرت جمعيات وفعاليات المجتمع المدني بورقلة في بيانات تلقت "الشروق" نسخا منها الإعتداء الذي استهدف مقر القيادة الجهوية للدرك الوطني الجمعة ،وجاءت جملة الاستنكارات منددة بالعمل ذاته عشية الإحتفاء بخمسينية عيدي الاستقلال والشباب ،وأوضح البعض في بيانات موقعة أن على الجهات المعنية تكثيف اليقظة والحذر أكثر من أي وقت مضى خاصة وأن الجزائر تمر بظروف صعبة للوقوع فيما وصف الربيع العربي.
وجدد رجال الدين و بعض الشخصيات المحلية بالجنوب استنكارهم بشدة لهذا العمل الإرهابي ،مؤكدة مواصلة مساندتها للشعب للقضاء على الإرهاب، وأضافت أن أعداء الوطن الذين استهدفوا مقر قيادة الدرك الوطني وما خلفه من مقتل ضابط لم تكتمل فرحته بمولودته الجديدة لن يثني السكان عن مواصلة دعمهم لإرادة التغيير السلمي ونبذ العنف بجميع أشكاله .
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)