لماذا وسام العَالِم الجزائري؟
. نعم للجزائر علماؤها...
إنَّ عزَّ الوطن يصنعه أبناء الوطن بمبادراتهم، وإبداعاتهم، وسواعدهم، وأموالهم، وصدق عواطفهم... وإنَّ وطننا الجزائر – اليوم – أحوج من أيِّ بلد آخر إلى صدق أبنائه في بنائه، وإلى تفانيهم في خدمته، ذلك أنَّه ذاق من الجفاء الأمرَّين، وقاسى من الجفوة العَلقمين.
ولم يكن أبناء هذا الوطن أحسنَ حالا من وطنهم؛ ذلك أنَّ الواحد منهم داخل وطنه قد يكون كالمسك في موطنه نوعا من الحطب، بل أدنى من الحطب، ثم هو خارج وطنه يقيَّم بالعيار الثقيل، ويوزن بميزان الذهب الإبريز؛ لكنه يبقى – قبل ذلك، و مع ذلك – مكسور الخاطر، مجروح الفؤاد، يقولها بأعلى صوته، أو بأخفته: ليت هذا الخير كان في بلدي، وليته كان لأبناء بلدي.
لكن، ماذا ننتظر لنغير الواقع؟
هل ننتظر المبادرات السياسية؟ أم القرارات الإدارية؟
أم نأمل في خير نناله من غير بَني جلدتنا، خيرٍ يأتينا من الشرق المنتكس، أو الغرب المتربص؟
أعتقد أنَّ أصدق مثال في هذا الشأن قول الحكيم: ما حكَّ جلدك مثل ظفرك فتولَّ أنت جميع أمرك.
في هذا الإطار، وضمن هذه الحيثيات، جاءت مبادرة "معهد المناهج" مدعومةً بالعديد من الشخصيات العلمية والاجتماعية، لتؤسس "وسام العالِم الجزائري"، في انتظار مبادرات أخرى، داعين الله تعالى التوفيق والسداد.
متى يسلم الوسام؟
تعقد تظاهرة وسام العالم الجزائري بالموازاة مع المعرض الدولي للكتاب الذي يقام بالجزائر، أي بين شهري أكتوبر ونوفمبر من كل عام، إن شاء الله تعالى... ويعرض التقرير العلمي والمالي للوسام في حفل التسليم، ثم تبدأ الترشيحات للعام الموالي.
لمن يسلَّم الوسام؟
يسلَّم لعالم جزائري، خدم وطنه، فترك آثارا علمية أو بحثية أو تربوية أو فكرية طيبة، نفع الله تعالى بها البلاد والعباد.
ويسلَّم لباحث جزائري، برز باختراعات في أيِّ مجال من مجالات المعرفة والعلم، وكان شرفا لوطنه، ومنارة عالمية أعلت من شأن جزائرنا الغالية، في المحافل العالمية والدولية.
من يسلِّم الوسام؟
يسلمه "معهد المناهج"، بالاشتراك مع أربع فئات أساسية، هي:
*العلماءُ والباحثون: ودورهم يكمن في اقتراح المرشحين، والتصويت على القائمة النهائية، التي يضعها المعهد بعد الدراسة والمقارنة والاستشارة... ثم في كتابة مقالات، أو محاضرات، أو قصائد شعرية، أو تراجم عن الفائز بالجائزة.
*الطلبةُ والمتطوعون: وذلك بالتجنيد لإنجاح المشروع، ونشر الفكرة، والإسهام في التنظيم، والاستعداد للمشاركة في الاحتفال أو الاحتفالات، وبتنسيق معارض حول المحتفى بهم في الأيام الطلابية وغيرها.
*الهيئاتُ العلمية والإعلامية (من وزارات، وجامعات، وجمعيات، ومكتبات، وجرائد، ومواقع للأنترنات...)،: بالإعلان عن مساندة الوسام، وتنظيم معارض للشخصية – أو الشخصيات الفائزة بها -، أو بنشر مقالات أو دراسات أو أعمال علمية حولها، أو بالتغطية الإعلامية للحدث وللشخصية.
*الشركاتُ والمؤسسات التجارية والصناعية: بالدعم المعنوي، والتمويل، ونشر الفكرة، ومساندة المشروع.
ولقد حملت الطبعة الأولى للوسام دلالات البداية ومعانيها، فكان لها فضل السبق التاريخي، وكانت كالباكورة معنى ومبنى، فساندها العديد من العلماء وبعضٌ من المؤسسات التجارية، راجين في المستقبل إن شاء الله أن يلتف الكلُّ حولها، وأن ترتقي إلى مقامات المحتفى بهم من الرواد، فتزداد قيمتها المعنوية والمادية، بفضل جهود الجميع، وهذه صيغة من بين الصيغ التي نفك بها الحصار عن وطننا.
ونسأل الله تعالى التوفيق والسداد، وندعوه أن يعلي من شأن جزائرنا، ويرفع عنها الفتن والمحن، ويهبها مستقبلا آمنا، سخاء رخاء، وينفع بالعلم والإيمان أهلها وذويها، ويجعلهم منارة للإسلام وقدوة للعالَمين، آمين.
والحمد لله الذي بيده تتم الصالحات، ولوجهه الكريم ترتجى المكرمات، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
تقلدالوسام ستة كبار علماء اول انطلاقة للوسام كانت 2007
ا.د ابو القاسم سعد ا لله
ا. د محمد صالح ناصر
ا د جمال ميمونى
ا د عبد الرزاق قسوم
ا محمد الهادي الحسني
ة د سعيد بويزري
و اليوم 24 نوفمبر تقلد الوسام ا د محمد بولنوار زيان " عالم ضمن الجماعة العلمية"
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : yasmine27
صاحب المقال : : د. محمد موسى باباعمي
المصدر : http://www.veecos.net