
قال الوزير الأول عبد المالك سلال، أول أمس الخميس، أمام المجتمع المدني بولاية قالمة، "لن نسمح للجزائر أن تجدد العهد مع المهازل وتاريخها لن يُكرر نفسه مع ما عرفناه من مآسٍ"، مضيفا "لقد قمنا بدراسة آفاق 2014 جيدا ومحكوم علينا الوصول بالبلد إلى مكانته اللائقة".قال الوزير الأول، عبد المالك سلال من قالمة، إن له علاقة خاصة بهذه الولاية عندما بدأ يتدرج في سلم المسؤوليات، موضحا أن الولاية تغيّر وجهها بالكامل وتطورت، مضيفا أنه مثلما "لا زلت أحتفظ بعلاقتي الروحية مع قالمة وأذكركم أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كانت له علاقة خاصة بابنها ورئيس الجزائر الراحل هواري بومدين"، وهي الكلمات التي تفاعلت معها القاعة كثيرا.وكان سلال مباشرا في حديثه، مع المجتمع المدني بقالمة ومن خلاله إلى الجزائريين عندما قال "الجزائر لن تعرف الأزمات السابقة والتاريخ لا يجب أن يُعيد نفسه عندنا ولن يتكرر بالتراجيديا التي عشناها ولا مكانة للمهازل لأننا لم نعد بلد مهزلة"، وفي هذا السياق أضاف سلال "آفاق 2014 مدروسة وإلى أبعد الحدود لأنه محكوم علينا إيصال البلد إلى مكانته الحقيقية على المستوى القاري وإزاء الغرب وأمام العالم ككل".واعتبر الوزير الأول أن الحكومة حققت إنجازات كثيرة "برغم بعض الأخطاء الطفيفة التي سنصححها، إلا أن ما حققناه يعترف به العدو، وها نحن أمام الشعب بالقلب المفتوح والضمير المرتاح". وأردف "سنعمل على خلق الثروة ومناصب الشغل أكثر في المرحلة القادمة لأننا نملك الإمكانيات، حيث سيتم الاستثمار في الموارد البشرية بالوجوب".وعاد سلال لطرح مسألة زياراته الميدانية من زاوية اتهامها بأنها حملة انتخابية مسبقة، وقال "إن الحكومة التزمت أمام البرلمان بأنها ستنزل إلى الميدان بهدف تكريس رؤية عمل جديدة وهي الجوارية للاستماع للانشغالات الشعبية وهذا هو دور الحكومة ولسنا في حملة انتخابية كما يقال هنا وهناك".كما عاد سلال إلى طرح مسألة البناء الحضاري للجزائر من منظور "جديد متوقف على اقتصاد قوي وحضارة مبنية على الهوية الثلاثية وهي الإسلام، العروبة والأمازيغية، لتكون الجزائر على طريق يبعث على الأمل".وحذر رأس الجهاز التنفيذي من بقاء الكراهية مستشرية بين الجزائريين، وأردف "لا ينبغي استيراد الطالح من ميزات الأمم، بل ينبغي أن نقلد إيجابيات المجتمعات ونبتعد عن سلبياتها"، وهو السياق الذي دخل منه إلى ملف الاختطافات مدينا اختطاف طفل مؤخرا بقالمة، حيث قال "والله والله لن نسمح بذلك، فمن يختطف طفلا فكأنما اختطف ابني أو ابنتي فلن نتراجع عن صرامة تنفيذ القانون". كما توعد الوزير الأول بتطبيق صارم أيضا ضد المخربين في الاحتجاجات وأفاد "الاخلال بالنظام العام ومساس الممتلكات ممنوع ولن نتسامح معه، فمن أراد الاحتجاج على أمر فله ذلك، أما الحرق والتخريب للأملاك فلا، لأنها ليست أرزاق البايلك بل ملك الشعب"، قبل أن يُضيف "أطلبوا حقوقكم بهدوء وأما بالحرق سنتصدى له والأمن العمومي مشكور على أدائه ضد الاختطافات الظاهرة الدخيلة".وفي رسالة ضمنية لبعض الأطراف السياسية غير الموافقة لسياسة الحكومة، قال "إننا ركبنا قطار الجزائر ولا يزال به مكان للجميع، فمن ركب مرحبا به، أما إذا انتقلنا إلى الدرجة الثانية من السرعة، فقد يكون فات الأوان".
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد اللطيف بلقايم
المصدر : www.djazairnews.info